بواسطة جايسون واسرمان دكتوراه في الطب دكتوراه FRCPC
24 نيسان 2026
التقرن السفعي (AK) هي حالة جلدية ما قبل سرطانية ناتجة عن تلف طويل الأمد بسبب الأشعة فوق البنفسجية، وغالبًا ما تكون من الشمس. وهي تتكون من خلايا جلدية غير طبيعية تسمى الكيراتينيةوهي الخلايا المسطحة التي تشكل معظم بشرة (الطبقة الخارجية من الجلد). في التقرن السفعي، تقتصر الخلايا غير الطبيعية على الجزء السفلي من البشرة - فهي لم تحل محل كامل سمك الجلد الخارجي ولم تغزو الأنسجة العميقة الموجودة أسفلها.
يُعتبر التقرن السفعي حالة ما قبل سرطانية، لأنه بمرور الوقت، تتطور نسبة صغيرة من هذه الآفات إلى شكل مبكر من سرطان الجلد يسمى سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي (مرض بوين) وفي النهاية إلى سرطان الخلايا الحرشفية الغازيةعندما يتطور التقرن السفعي تحديدًا على الشفاه، يُطلق عليه اسم التهاب الشفة الشعاعيستساعدك هذه المقالة على فهم النتائج الواردة في تقرير علم الأمراض الخاص بك بشأن التقرن السفعي - ما يعنيه كل مصطلح ولماذا هو مهم لرعايتك.
ما الذي يسبب التقران السفعي؟
السبب الرئيسي للتقرن السفعي هو التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية. معظم هذا الضرر ناتج عن ضوء الشمس، لكن مصادر الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية، مثل أجهزة التسمير، تُسبب أيضًا ضررًا مشابهًا. تُتلف الأشعة فوق البنفسجية الحمض النووي في الخلايا الكيراتينية، ومع مرور السنين، تتراكم هذه التغيرات الجينية، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي.
وتشمل عوامل الخطر:
- الشيخوخة — تتطور معظم حالات التقرن السفعي بعد سن الخمسين لأن الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية يتراكم على مدار العمر.
- بشرة فاتحة — الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة والعيون الفاتحة والشعر الأحمر أو الأشقر معرضون لخطر أكبر لأن بشرتهم تحتوي على كمية أقل من الميلانين الواقي.
- نمط حياة أو عمل في الهواء الطلق — الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الهواء الطلق، مثل المزارعين والبحارة وعمال البناء، هم أكثر عرضة للإصابة بالتقرن السفعي.
- تاريخ الإصابة بحروق الشمس أو استخدام أجهزة تسمير البشرة — تزيد الحروق المتكررة والتعرض الاصطناعي للأشعة فوق البنفسجية من المخاطر.
- ضعف جهاز المناعة — الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة لرفض الأعضاء المزروعة بعد عملية زرع الأعضاء، أو يتلقون أشكالاً أخرى من تثبيط المناعة، أو المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، معرضون لخطر أكبر بكثير. قد يُصاب متلقو زراعة الأعضاء بمئات من التقرن السفعي، وتكون آفاتهم أكثر عرضة للتطور إلى سرطان غازٍ.
- الجنس الذكري — تُعد التقرنات الشعاعية أكثر شيوعًا عند الرجال، وخاصة في فروة الرأس عند الرجال الصلع أو الذين يعانون من ترقق الشعر.
ما هي أعراض التقران السفعي؟
يظهر التقرن السفعي عادةً على شكل بقعة جلدية خشنة ومتقشرة تشبه في ملمسها ورق الصنفرة. غالباً ما يكون من الأسهل لمس هذه البقع من رؤيتها، خاصةً عندما تكون صغيرة. تشمل السمات الشائعة ما يلي:
- بقع خشنة ومتقشرة — قد يكون السطح جافًا أو متقشرًا أو خشنًا كالصنفرة، وقد يتقشر ويظهر مرة أخرى بمرور الوقت.
- تباين اللون — قد تكون البقع حمراء أو وردية أو بنية أو بلون الجلد.
- انزعاج طفيف — تسبب بعض الآفات حكة أو حرقة أو ألمًا، خاصة بعد التعرض لأشعة الشمس.
- مظهر متغير — قد تكون الآفات مسطحة أو مرتفعة أو تشكل قشرة سميكة.
- آفات متعددة — من الشائع ظهور العديد من التقرنات الشعاعية في نفس الوقت في المناطق التي تعاني من أضرار مزمنة ناتجة عن أشعة الشمس.
تظهر التقرنات الشعاعية غالبًا في المناطق المعرضة للشمس من الجسم، بما في ذلك الوجه وفروة الرأس (خاصةً عند الرجال الذين يعانون من ترقق الشعر) والشفاه والأذنين واليدين والساعدين والساقين. يجب تقييم أي آفة تنزف أو تتضخم بسرعة أو تصبح مؤلمة عند اللمس أو تتحول إلى نتوء صلب على الفور، لأن هذه العلامات تثير الشكوك حول احتمال تطورها إلى سرطان الخلايا الحرشفية.
كيف يتم التشخيص؟
يشتبه الأطباء غالبًا في الإصابة بالتقرن السفعي بناءً على مظهر وملمس الآفة أثناء فحص الجلد. ولأن التقرن السفعي قد يشبه حالات جلدية أخرى، بما في ذلك الأكزيما والصدفية، التقرن الدهنيوسرطان الخلايا الحرشفية المبكر - خزعة يُجرى هذا الفحص عندما يكون التشخيص غير مؤكد أو عندما تُظهر الآفة خصائص تُشير إلى احتمال تطورها إلى سرطان. عادةً ما تكون الخزعة خزعة سطحية، حيث تُزال طبقة رقيقة من سطح الآفة، على الرغم من أنه يمكن استخدام خزعة ثقبية للآفات الأكثر سمكًا أو المصطبغة. ثم تُفحص العينة تحت المجهر بواسطة... إخصائي علم الأمراضتحت المجهر، يبحث أخصائي علم الأمراض عن خلايا كيراتينية غير طبيعية في الجزء السفلي من البشرة، حيث تحل خلايا ذات حجم وشكل غير منتظمين محل الترتيب الطبيعي والمنظم للطبقات السفلية. عادةً ما تُظهر الطبقة السطحية نظير التقرن (خلايا لا تزال تحتوي على أنويتها في الطبقة الخارجية، حيث من المفترض أن تختفي عادةً) تتناوب مع مناطق من فرط (كيراتين سميك). عادةً ما تُظهر الأدمة الموجودة أسفل الآفة elastosis الشمسية — نسيج مرن متضرر يعكس التعرض الطويل لأشعة الشمس — بالإضافة إلى خلايا التهابية متناثرة وأوعية دموية صغيرة جديدة. لا يتطلب تشخيص التقرن السفعي إجراء تصوير طبي لأنه يقتصر على الطبقة الخارجية من الجلد ولا ينتشر.
المتغيرات من التقران الشعاعي
قد يختلف مظهر التقرن السفعي تحت المجهر باختلاف نوعه. تتشابه معظم الحالات في سلوكها، لكن بعضها يحمل خطرًا أكبر للتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية الغازي.
- التقرن السفعي الكلاسيكي — النوع الأكثر شيوعاً، ويظهر على شكل بقع خشنة متقشرة. خطر تطور الحالة من أي آفة منفردة منخفض، ولكنه يزداد مع ازدياد عدد الآفات ومع مرور الوقت.
- التقرن السفعي الضموري — تكون البشرة رقيقة وغالبًا ما تفتقر إلى الكيراتين السطحي المعتاد. على الرغم من أن مظهرها أقل وضوحًا من التقرن السفعي الكلاسيكي، إلا أن هذه الآفات قد تتطور إلى سرطان غازٍ.
- التقرن السفعي الضخامي — يظهر هذا النوع من الجلد سميكًا ومتقشرًا تحت المجهر، مع فرط تقرن بارز. قد يكون علاجه بالعلاج الموضعي أكثر صعوبة، ويحمل خطرًا أكبر للتطور، خاصةً إذا استمر أو عاود الظهور.
- التقرن السفعي المصطبغ — يحتوي على صبغة الميلانين، مما يجعله يبدو بني اللون سريريًا. يمكن أن يشبه سرطان الجلد، النمش، أو التقرن الدهنيإن التصبغ بحد ذاته لا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ولكنه قد يؤخر اكتشافه.
- التقرن السفعي الشبيه بالحزاز — يظهر شريط كثيف من الالتهاب تحت البشرة يشبه حالة جلدية أخرى تسمى الحزاز المسطح. قد يمثل هذا الالتهاب استجابة الجهاز المناعي للخلايا غير الطبيعية.
- التقرن السفعي الأكانثوليتيكي — تفقد الخلايا الكيراتينية غير الطبيعية روابطها ببعضها البعض، مما يؤدي إلى ظهور مساحات صغيرة أو شقوق داخل البشرة.
- التقرن السفعي البويني — يُظهر هذا النوع من السرطان تباينًا خلويًا واسع النطاق يقترب من خصائص سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي. ولأن التمييز بين هذا النوع ومرض بوين قد يكون دقيقًا، فغالبًا ما يُعالج التقرن السفعي البويني بطريقة مشابهة لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي.
التقرن السفعي مقابل سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي
يُعد التقرن السفعي وسرطان الخلايا الحرشفية الموضعي (مرض بوين) جزءًا من نفس سلسلة تلف الجلد الناجم عن الشمس، لكنهما يختلفان في مدى إصابة البشرة بالخلايا غير الطبيعية.
- التقرن السفعي — تقتصر الخلايا الكيراتينية غير الطبيعية على الجزء السفلي من البشرة، وتُعتبر حالة ما قبل سرطانية.
- سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي — تستبدل الخلايا غير الطبيعية كامل سماكة البشرة. وتُعتبر هذه المرحلة مرحلة مبكرة من سرطان الجلد.
- سرطان الخلايا الحرشفية الغازي — تخترق الخلايا غير الطبيعية الطبقة السفلية من البشرة وتنمو في الأدمة التي تليها. ويُعتبر هذا النوع من السرطان سرطانًا جلديًا حقيقيًا ذا قدرة على الانتشار.
لأن هذه الحالات قد تبدو متشابهة سريريًا وتحت المجهر، فغالبًا ما تكون الخزعة ضرورية للتمييز بينها.
هوامش
إذا تمت إزالة التقرن السفعي بالكامل بدلاً من أخذ خزعة منه، فقد يقوم أخصائي علم الأمراض بفحص حواف النسيج - والتي تسمى هوامش — لمعرفة ما إذا كانت هناك أي خلايا غير طبيعية موجودة عند حافة القطع.
- هامش سلبي — لم تُلاحظ أي خلايا غير طبيعية عند حافة القطع.
- هامش إيجابي — توجد خلايا غير طبيعية عند حافة القطع. في حالة التقرن السفعي، لا تتطلب الحافة الإيجابية عادةً إعادة استئصال، لأن الخلايا المتبقية يمكن علاجها بالعلاج الموضعي أو العلاج بالتبريد أو غيرها من العلاجات الموضعية.
بالنسبة لمعظم حالات التقرن السفعي، فإن حالة الحواف أقل أهمية مما هي عليه بالنسبة لسرطانات الجلد الحقيقية، لأن التقرن السفعي هو حالة ما قبل السرطان ولأن الجلد المحيط المتضرر من الشمس غالباً ما يحتوي على خلايا غير طبيعية إضافية لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
خطر تطور الحالة إلى سرطان الجلد
تبقى معظم حالات التقرن السفعي مستقرة أو حتى تتراجع تلقائيًا مع مرور الوقت. نسبة ضئيلة فقط منها تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية الغازي. خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية الغازي من أي آفة منفردة منخفض - عادةً أقل من 1% سنويًا - لكن هذا الخطر يزداد مع بعض الخصائص.
تشمل العوامل التي تزيد من خطر تطور المرض ما يلي:
- عدد الآفات — الأشخاص الذين يعانون من العديد من التقرنات الشعاعية يكون لديهم خطر إجمالي أعلى لأن فرصة تطور حالة واحدة على الأقل تزداد مع العدد الإجمالي.
- تثبيط المناعة — يعاني متلقو زراعة الأعضاء وغيرهم ممن يتناولون أدوية مثبطة للمناعة على المدى الطويل من معدل تطور أعلى بكثير، حيث يصابون أحيانًا بسرطان الجلد الغازي من التقرن السفعي في غضون عام أو عامين.
- الاستمرار أو التكرار — الآفات التي لا تستجيب للعلاج أو التي تستمر في الظهور مرة أخرى تكون أكثر عرضة للاحتوائها على السرطان أو تطورها إليه.
- المتغيرات عالية الخطورة — تتمتع التقرنات الشعاعية البوينية والضخامية بخطر أكبر للتطور مقارنة بالتقرن الشعاعي الكلاسيكي.
- التغيير السريع — قد تحتوي الآفة التي تنمو فجأة، أو تتكاثف، أو تنزف، أو تصبح مؤلمة عند اللمس، أو تتطور إلى نتوء صلب، على سرطان الخلايا الحرشفية الغازي بالفعل.
لأن التقرن السفعي هو علامة على التلف المزمن الناتج عن أشعة الشمس، فإن وجود حالة واحدة أو أكثر من التقرن السفعي يشير أيضًا إلى ارتفاع خطر الإصابة بأنواع أخرى من سرطانات الجلد، بما في ذلك سرطان الخلايا القاعدية و سرطان الجلدوفي مواقع أخرى من الجسم.
ماذا يحدث بعد التشخيص؟
يتولى طبيب الأسرة أو طبيب الجلدية عادةً علاج التقرن السفعي. والهدف من العلاج هو تدمير أو إزالة الخلايا غير الطبيعية، ومعالجة الجلد المحيط المتضرر من الشمس حيث قد تتطور المزيد من التقرنات السفعية، ومنع ظهور آفات جديدة.
العلاجات الموجهة للآفة تُستخدم للآفات المعزولة أو التي يسهل التعرف عليها:
- العلاج بالتبريد — يتم تجميد الآفة باستخدام النيتروجين السائل. وهذا هو العلاج الأكثر شيوعًا للأعداد الصغيرة من التقرن السفعي.
- الكحت والتجفيف الكهربائي — تُكشط الآفة، ثم تُكوى قاعدتها. ويُستخدم هذا الإجراء غالبًا في حالات التقرن السفعي السميك أو المتضخم.
- الاستئصال الجراحي — يستخدم بشكل رئيسي عندما يكون هناك قلق من أن يكون التقرن السفعي قد يحتوي بالفعل على سرطان الخلايا الحرشفية أو للآفات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.
المعالجات الميدانية معالجة منطقة كاملة من الجلد المتضرر من الشمس، بما في ذلك الآفات المرئية والخلايا المجاورة غير الطبيعية ولكنها غير مرئية بعد:
- 5-فلورويوراسيل موضعي — كريم يقضي على الخلايا غير الطبيعية؛ ويستخدم عادةً لعدة أسابيع.
- إيميكويمود موضعي — كريم ينشط جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا غير الطبيعية.
- ديكلوفيناك موضعي — جل مضاد للالتهابات يُستخدم على مدى عدة أشهر.
- العلاج الضوئي الديناميكي (PDT) — يتم وضع دواء محسس للضوء على الجلد ثم يتم تنشيطه بطول موجي محدد من الضوء، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا غير الطبيعية.
- التقشير الكيميائي أو إعادة تسطيح البشرة بالليزر — يُستخدم أحيانًا في حالات الأضرار الميدانية الواسعة.
بعد العلاج، تُعدّ الفحوصات الجلدية الدورية ضرورية للكشف عن التقرن السفعي الجديد أو المتكرر، والعلامات المبكرة لسرطان الجلد. ويعتمد تواتر هذه الفحوصات على عدد التقرنات السفعية، وتاريخ الإصابة بسرطان الجلد، ومستوى الخطر العام - من مرة واحدة سنويًا لمعظم الأشخاص إلى كل بضعة أشهر للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل متلقي زراعة الأعضاء.
يُعدّ استخدام واقي الشمس بشكل مستمر جزءًا أساسيًا من الوقاية. فاستخدام واقي الشمس واسع الطيف، وارتداء الملابس الواقية من الشمس، وقبعة واسعة الحواف، وتجنب أجهزة التسمير، كلها عوامل تقلل من خطر الإصابة بالتقرن السفعي وأنواع أخرى من سرطانات الجلد.
أسئلة لطرح طبيبك
- ما هو نوع التقرن السفعي الذي أظهرته الآفة؟
- هل هناك أي مخاوف من أن تكون الآفة التي أعاني منها سرطان الخلايا الحرشفية الموضعي أو سرطان الخلايا الحرشفية الغازي؟
- هل أحتاج إلى علاج، أم يمكن مراقبة هذه الآفة فقط؟
- ما هو خيار العلاج الأفضل لآفتي - العلاج بالتبريد، أو الكريم الموضعي، أو العلاج الضوئي الديناميكي، أو الاستئصال؟
- هل أحتاج إلى علاج موجه للآفة، أم علاج موضعي، أم كليهما؟
- كم ستستغرق مدة العلاج، وما هي الآثار الجانبية التي يجب أن أتوقعها؟
- ما هو خطر إصابتي بسرطان الجلد؟
- هل أنا أكثر عرضة للخطر بسبب الأدوية أو ضعف جهاز المناعة؟
- كم مرة يجب أن أخضع لفحوصات جلدية شاملة في المستقبل؟
- ما هي العلامات التحذيرية التي يجب أن أنتبه إليها عند فحص بشرتي؟
- ما هي استراتيجيات الحماية من الشمس التي تنصحني بها؟
- هل ينبغي أن أخضع لفحص للكشف عن أنواع أخرى من سرطانات الجلد المرتبطة بالشمس؟