تقريرك المرضي لسرطان القولون الغدي

بواسطة جيسون واسرمان دكتوراه في الطب، دكتوراه FRCPC وزوزانا جورسكي دكتوراه في الطب
28 تشرين الثاني، 2025


غدية القولون هو أكثر أنواع سرطان القولون شيوعًا. يبدأ في الخلايا المُكوِّنة للغدد التي تُبطِّن السطح الداخلي للقولون. تُنتج هذه الخلايا عادةً مخاطًا يُساعد على حركة البراز عبر الأمعاء الغليظة. عندما تُصبح هذه الخلايا غير طبيعية وتنمو بشكل لا يمكن السيطرة عليه، تُشكِّل ورمًا يُسمى السرطان الغدي.

ما الذي يسبب سرطان القولون الغدي؟

تتطور معظم سرطانات القولون الغدية ببطء مع مرور الوقت بسبب تغيرات في الحمض النووي للخلايا المبطنة للقولون. قد تحدث هذه التغيرات في الحمض النووي بشكل عشوائي، أو تتأثر بنمط الحياة، أو تكون وراثية. في كثير من الحالات، يبدأ الورم كنمو غير سرطاني يُسمى الورم الحميد or ورم في الأنف ومن ثم يتطور إلى السرطان.

تشمل عوامل الخطر المهمة التاريخ الشخصي أو العائلي للإصابة بأورام حميدة أو سرطان القولون والمستقيم، أو الحالات الوراثية مثل متلازمة لينش أو داء السلائل الغدي العائلي (FAP)، والإصابة طويلة الأمد التهاب في القولون نتيجةً لحالاتٍ مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون. كما أن اتباع نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ باللحوم الحمراء أو المصنّعة وقليل الألياف، وقلة النشاط البدني، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، يزيد من خطر الإصابة.

ما هي الأعراض؟

غالبًا ما لا يُسبب سرطان القولون الغدي أي أعراض في مراحله المبكرة. ومع نمو الورم، قد تشمل الأعراض تغيرًا في عادات الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال أو تغيرًا في شكل البراز؛ نزيفًا شرجيًا أو دمًا مختلطًا بالبراز؛ ألمًا أو انتفاخًا أو ألمًا في البطن؛ فقدانًا غير مبرر للوزن؛ وإرهاقًا أو ضعفًا بسبب... الأنيميا، وهو انخفاض في عدد خلايا الدم الحمراء. تعتمد الأعراض على حجم الورم وموقعه. يجب مناقشة أي تغير مستمر في عادات الأمعاء أو علامات النزيف مع طبيبك.

كيف يتم التشخيص؟

يتم تشخيص سرطان القولون الغدي بعد خزعة يتم فحصه من قبل إخصائي علم الأمراضطبيب يُشخّص المرض بفحص الأنسجة تحت المجهر. يتضمن التقييم عادةً سلسلة من الخطوات لتحديد المنطقة غير الطبيعية، وتأكيد الإصابة بالسرطان تحت المجهر، وتحديد مدى انتشار المرض.

التقييم السريري والإعداد

سيراجع طبيبك أعراضك وتاريخك الطبي والعائلي وعوامل الخطر، مثل وجود سلائل سابقة، ومرض التهاب الأمعاء، والتدخين، والنظام الغذائي، وتعاطي الكحول. ستتلقى تعليمات لتحضير الأمعاء ليكون القولون نظيفًا للفحص.

تنظير القولون والخزعة

يُجرى تنظير القولون لفحص القولون والمستقيم بالكامل. خلال هذا الإجراء، يُدخل الطبيب كاميرا رفيعة ومرنة (منظار القولون) عبر المستقيم لفحص بطانة القولون مباشرةً. في حال وجود أي منطقة غير طبيعية - مثل ورم حميد، أو كتلة متقرحة، أو غشاء مخاطي غير منتظم - يُزيل الطبيب عينات من الأنسجة (خزعات). إذا بدت السليلة سرطانية، يُمكن إزالتها بالكامل أثناء الإجراء، شريطة أن يكون ذلك آمنًا. تُحفظ الخزعات وتُرسل إلى مختبر علم الأمراض لفحصها.

الفحص المجهري

يقوم أخصائي علم الأمراض بفحص الخزعة تحت المجهر. يُشخَّص السرطان عندما تُستبدل البنى الغدية الطبيعية بغدد خبيثة أو خلايا سرطانية ضعيفة التماسك تغزو طبقات الأنسجة العميقة. عادةً ما تحتوي خلايا الورم على نوى متضخمة وغير منتظمة، وقد تُنتج المخاط، وهو نوع من المخاط، وإن لم يكن بكميات كبيرة كتلك المُشاهدة في سرطان الغدة المخاطي.

يصف التقرير شكل الورم (النوع النسيجي)، ومدى تشابهه مع الخلايا الطبيعية (درجة الورم)، وما إذا كان يظهر سمات عدوانية مثل الغزو الليمفاوي (خلايا السرطان داخل القنوات الليمفاوية)، والغزو الوعائي (خلايا السرطان داخل الأوعية الدموية)، والغزو العصبي (نمو الخلايا السرطانية على طول الأعصاب).

دراسات التصوير والتصنيف

إذا شُخِّص السرطان، فإنّ فحوصات التصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب للصدر والبطن والحوض، تُساعد في تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء بعيدة. قد تشمل الفحوصات الإضافية التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في حالات مُحددة. بعد ذلك، قد يُخطَّط لإجراء عملية جراحية لإزالة الورم مع الغدد الليمفاوية المجاورة، لعلاج السرطان ولتحديد مرحلة المرض بدقة.

درجة الورم

يصف تصنيف الورم مدى تشابه خلايا الورم مع خلايا القولون الطبيعية. في سرطان القولون الغدي، يعتمد التصنيف على مدى قدرة الورم على تكوين هياكل شبيهة بالغدد.

  • الصف الأول (متميز بشكل جيد) - أكثر من 95 بالمئة من الأورام تتكون من الغدد.

  • الصف الثاني (متوسط ​​التمايز) - ما بين 50 إلى 95 بالمائة من الأورام تشكل غددًا.

  • الصف الثالث (التمايز ضعيف) - أقل من 50 بالمائة من الأورام تشكل غددًا.

  • الصف الرابع (غير متمايز) - لا يوجد أي تكوين للغدة.

الأورام عالية الدرجة أكثر عدوانيةً وأكثر عرضة للانتشار. كما تسمح أحدث إرشادات منظمة الصحة العالمية بنظام مبسط من مستويين، حيث تشمل الدرجة المنخفضة الدرجتين الأولى والثانية، وتشمل الدرجة العالية الدرجتين الثالثة والرابعة.

درجة ورم سرطان القولون الغدي

التمايز المخاطي

التمايز المخاطي يعني احتواء الورم على كمية كبيرة من المخاط خارج الخلية، أو المخاط، خارج خلايا الورم. عندما يتكون أكثر من 50% من الورم من المخاط، يُصنف على أنه سرطان غدي مخاطي. يتميز هذا النوع الفرعي بسلوك أكثر عدوانية وقد ينتشر بسهولة أكبر.

مستوى الغزو

غزو يصف مدى عمق نمو الورم في جدار القولون. يبدأ سرطان القولون الغدي في الغشاء المخاطي، وهو البطانة الداخلية الرقيقة للقولون، ويمكن أن ينتشر إلى طبقات أعمق.

يتم وصف طبقات جدار القولون أدناه لتسهيل فهم أسمائها في تقرير علم الأمراض.

  • الغشاء المخاطي - تحتوي هذه الطبقة الداخلية على الخلايا الظهارية التي تشكل الغدد حيث تبدأ السرطانات.

  • مخاطية - هذه الطبقة الداعمة من النسيج الضام تقع أسفل الغشاء المخاطي مباشرة وتحتوي على الأوعية الدموية والقنوات الليمفاوية.

  • البروبريا العضلية - تنقبض هذه الطبقة العضلية السميكة لتحريك الفضلات عبر القولون.

  • الأنسجة تحت المصلية - هذه الطبقة عبارة عن شريط رقيق من الدهون أو النسيج الضام خارج العضلات في أجزاء من القولون.

  • سيروسا - هذا هو السطح الخارجي الأملس الذي يغطي أجزاء من القولون، على الرغم من أنه غير موجود في كل مكان.

طبقات طبيعية من القولون

مع نمو الورم إلى طبقات أعمق، يزداد احتمال انتشاره إلى العقد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة. تُسجل أعمق طبقة يصل إليها الورم كمستوى انتشار، ويُستخدم ذلك لتحديد المرحلة المرضية للورم (pT). يُحدد أخصائيو علم الأمراض هذا المستوى فقط من خلال فحص الأنسجة تحت المجهر. تُساعد هذه المعلومات في تخطيط العلاج وتقدير خطر عودة السرطان.

سرطان غدي من ورم القولون المرضي المرحلة T1

سرطان غدي من ورم القولون المرضي المرحلة T2

سرطان غدي من ورم القولون المرضي المرحلة T3

سرطان غدي من ورم القولون المرضي المرحلة T4

تبرعم الورم

يشير مصطلح "تبرعم الورم" إلى خلايا سرطانية مفردة أو مجموعات صغيرة من الخلايا تُرى على حافة الورم المتقدمة تحت المجهر. يُحسب عدد البراعم ويُستخدم لتحديد درجة منخفضة أو متوسطة أو عالية. يرتبط ارتفاع درجة تبرعم الورم بزيادة خطر انتشار السرطان.

الغزو اللمفاوي

يعني الغزو اللمفي وجود خلايا سرطانية داخل القنوات اللمفاوية، وهي أوعية دقيقة تُصرّف السوائل وتحمل الخلايا المناعية. تُبطّن هذه القنوات طبقة رقيقة من الخلايا، ولا تحتوي عادةً على خلايا دم حمراء. يشير وجود خلايا ورمية داخل القنوات اللمفاوية إلى زيادة احتمالية انتشارها إلى العقد اللمفاوية المجاورة. قد يستخدم أخصائيو علم الأمراض الكيمياء المناعية، وهي طريقة تلوين خاصة، لتسليط الضوء على الخلايا السرطانية في هذه الأوعية الدقيقة.

غزو ​​الأوعية الدموية

الغزو الوعائي يعني وجود خلايا سرطانية داخل الأوعية الدموية. يمكن أن يحدث هذا داخل جدار القولون (غزو وعائي داخل الجدار) أو في الأنسجة المحيطة (غزو وعائي خارج الجدار). يرتبط كلا الحالتين بارتفاع خطر انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى، مثل الكبد أو الرئتين، ويُعتبر الغزو الوعائي خارج الجدار ذا أهمية خاصة. يمكن استخدام صبغات خاصة لتأكيد وجود خلايا سرطانية داخل الأوعية الدموية.

غزو ​​العجان

يعني الغزو العصبي نمو الخلايا السرطانية على طول العصب أو حوله. تُلاحظ هذه الخاصية غالبًا في الأورام المتقدمة، وترتبط بارتفاع خطر انتشار السرطان أو عودته بعد العلاج. يبحث أخصائيو علم الأمراض تحت المجهر عن خلايا ورمية تُحيط بثلث السطح الخارجي للعصب على الأقل.

الاستجابة المناعية

غالبًا ما يُكوّن الجسم استجابة مناعية تجاه الورم عن طريق إرسال الخلايا الليمفاوية وخلايا مناعية أخرى لإحاطته. عند رؤية استجابة مناعية قوية تحت المجهر، قد يُشير ذلك إلى أن الجسم يُسيطر على نمو الورم أو يُبطئه. يُظهر نمط مُحدد يُسمى تفاعلًا شبيهًا بمتلازمة كرون مجموعات من الخلايا المناعية مُتجمعة بالقرب من الورم، ويرتبط عادةً بنتائج أفضل. قد يستخدم أخصائيو علم الأمراض الكيمياء المناعية لتقييم الخلايا المناعية، ورغم أن هذا لا يُدرج دائمًا في التقارير القياسية، إلا أن الاستجابة المناعية تُعتبر سمة مهمة بشكل متزايد.

هوامش

الهوامش هي حواف الأنسجة المقطوعة التي تُزال أثناء الجراحة. يفحص أخصائيو علم الأمراض هذه الهوامش لتحديد ما إذا كان الورم قد أُزيل بالكامل.

  • تصف الهوامش القريبة والبعيدة نهايات جزء القولون الذي تمت إزالته.

  • تشير هامش الاستئصال المحيطي (CRM) إلى الحافة الخارجية للأنسجة الرخوة، وهو أمر مهم بشكل خاص في سرطان المستقيم.

  • تعتبر الحافة الوسطى القولونية مهمة بالنسبة للأورام الموجودة في الأعور والقولون المجاور.

الهامش السالب يعني عدم وجود خلايا سرطانية عند الحافة. ​​أما الهامش الموجب فيعني وجود خلايا سرطانية عند الحافة، مما يشير إلى احتمال بقاء بعض الورم، وأن هناك حاجة إلى علاج إضافي.

هامش

تأثير العلاج

إذا تلقّى المريض علاجًا، كالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، قبل الجراحة، فقد يتقلص حجم الورم. يُقيّم أخصائيو علم الأمراض حجم الورم المتبقي القابل للحياة، ويُحدّدون درجة استجابة للعلاج.

  • يسجل 0 - لا توجد خلايا سرطانية قابلة للحياة (استجابة كاملة).

  • يسجل 1 - خلايا مفردة أو مجموعات صغيرة نادرة من الخلايا السرطانية (استجابة شبه كاملة).

  • يسجل 2 - السرطان المتبقي مع وجود دليل على تراجع الورم، ولكن أكثر من الخلايا الفردية أو المجموعات الصغيرة النادرة (الاستجابة الجزئية).

  • يسجل 3 - سرطان متبقي واسع النطاق دون أي تراجع واضح للورم (استجابة ضعيفة أو معدومة).

تساعد هذه المعلومات الأطباء على فهم مدى استجابة الورم للعلاج وما إذا كان العلاج الإضافي مناسبًا.

رواسب الورم

رواسب الورم هي عقيدات صغيرة من الخلايا السرطانية تقع في الدهون المحيطة بالقولون أو المستقيم في منطقة التصريف اللمفاوي للورم الرئيسي. لا تحتوي هذه الرواسب على أنسجة عُقد ليمفاوية أو أوعية دموية يمكن تحديدها. إذا وُجدت بؤرة للورم داخل وعاء دموي، يُصنف ذلك على أنه غزو وعائي، وإذا وُجد بالقرب من عصب، يُصنف على أنه غزو حول العصب.

تُعد رواسب الورم مهمةً لأن وجودها يزيد من خطر انتشاره. إذا وُجدت رواسب الورم وكانت العقد الليمفاوية سلبية، تُصنف مرحلة العقدة الليمفاوية على أنها N1c، بغض النظر عن مرحلة الورم. أما إذا وُجدت أيضًا عقد ليمفاوية إيجابية، فيُحدد السرطان بناءً على عدد العقد الإيجابية، ويُسجل وجود وعدد رواسب الورم، لأنها عوامل تنبؤية سلبية قد تؤثر على قرارات العلاج.

العقد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية هي أعضاء مناعية صغيرة تُصفّي السائل الليمفاوي، ويمكنها احتجاز الخلايا السرطانية التي انتشرت من الورم الرئيسي. أثناء الجراحة، تُزال الغدد الليمفاوية القريبة من الورم وتُفحص. يُقيّم أخصائيو علم الأمراض الغدد الليمفاوية على أنها إيجابية إذا كانت تحتوي على سرطان، وسلبية إذا لم تكن كذلك. في حال اكتشاف السرطان، قد يتضمن التقرير حجم أكبر بؤرة ورم، وما إذا كان هناك امتداد خارج العقدة، أي أن خلايا الورم قد اخترقت كبسولة العقدة الليمفاوية إلى الأنسجة المحيطة.

يُعد فحص الغدد الليمفاوية ضروريًا لتحديد المرحلة المرضية للعقدة (pN) ولتقدير خطر انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم. تساعد هذه المعلومات الأطباء على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة لعلاجات إضافية، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاج المناعي.

عقدة لمفاوية

المؤشرات الحيوية لسرطان القولون الغدي

المؤشرات الحيوية هي سمات قابلة للقياس داخل خلايا الورم - عادةً ما تتضمن جينات أو بروتينات محددة - تساعد الأطباء على فهم سلوك السرطان وكيفية استجابته للعلاج. في سرطان القولون الغدي، يُعد اختبار المؤشرات الحيوية ضروريًا لأن نتائجه تُمكّن من تحديد متلازمات السرطان الوراثية، وتحديد مدى فعالية العلاج المناعي، وتوجيه استخدام العلاجات المُستهدفة. أصبح اختبار المؤشرات الحيوية الآن جزءًا أساسيًا من تشخيص سرطان القولون والمستقيم وإدارته.

ما هي أنواع المؤشرات الحيوية التي يتم اختبارها للكشف عن سرطان الغدة القولونية؟

تُركز معظم اختبارات المؤشرات الحيوية لسرطان القولون على الطفرات الجينية، وإعادة ترتيب الجينات، والتعبير البروتيني. وتشمل هذه الاختبارات اختبارات تُقيّم قدرة الورم على إصلاح تلف الحمض النووي، واختبارات تُحدد طفرات مُحددة في الجينات المُعززة للنمو، واختبارات تُساعد في تحديد مدى فعالية العلاجات المُستهدفة. يُجري أخصائيو علم الأمراض هذه الاختبارات عادةً على عينة خزعة أو على الورم المُستأصل أثناء الجراحة باستخدام أساليب مثل الكيمياء المناعية النسيجية (IHC)، التي تستخدم أجسامًا مضادة مُرتبطة بأصباغ لتسليط الضوء على بروتينات مُحددة، واختبارات جزيئية مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وتسلسل الجيل التالي (NGS)، التي تُحلل الحمض النووي للورم.

بروتينات إصلاح عدم التطابق (MMR: MLH1، PMS2، MSH2، MSH6)

بروتينات إصلاح عدم التطابق (MMR) جزء من نظام إصلاح الحمض النووي للخلية. عند فقدان أيٍّ من هذه البروتينات - MLH1، PMS2، MSH2، أو MSH6 - يُصاب الورم بنقص في إصلاح عدم التطابق (dMMR)، وقد تتراكم فيه أخطاء الحمض النووي بسرعة أكبر. تُعد هذه العلامة الحيوية مهمة لأن أورام dMMR أكثر عرضة للاستجابة للعلاج المناعي، وقد تشير هذه النتيجة أيضًا إلى متلازمة لينش، وهي حالة وراثية تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون وأنواع أخرى من السرطان.

يفحص أخصائيو علم الأمراض بروتينات MMR باستخدام الكيمياء المناعية النسيجية. يُبرز هذا الاختبار كل بروتين لمعرفة ما إذا كان موجودًا في نوى الخلايا السرطانية. يشير فقدان بروتين واحد أو أكثر إلى نقص في إصلاح عدم التطابق.

سيصف تقريرك الورم بأنه مُناسب لـ MMR (pMMR) إذا كانت جميع البروتينات موجودة، أو ناقص MMR (dMMR) إذا كانت أيٌّ منها مفقودة. قد يُحدد التقرير أيضًا البروتينات الغائبة.

فرط ميثيل محفز MLH1

فرط ميثيل مُحفِّز MLH1 هو تغيير كيميائي يُعطِّل جين MLH1، مما يؤدي إلى فقدان MLH1 وشريكه PMS2. يُسبِّب هذا خللًا في إصلاح عدم التوافق، ولكنه عادةً ما يكون حدثًا متفرقًا وغير وراثي. تُعد هذه العلامة الحيوية مهمة لأن فرط ميثيل MLH1 يُساعد في التمييز بين أورام dMMR المتفرقة والأورام الناتجة عن متلازمة لينش.

يتم إجراء الاختبار باستخدام طرق جزيئية مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل الخاص بالمثيلة أو تسلسل الجيل التالي لتحديد ما إذا كان مروج جين MLH1 مفرط الميثيل.

سيوضح تقريرك ما إذا كان MLH1 مفرط الميثيل أم لا. عادةً لا ترتبط الأورام المصاحبة لفرط ميثيل MLH1 بمتلازمة لينش.

KRAS و NRAS

جينات KRAS وNRAS تتحكم في نمو الخلايا. الطفرات في هذين الجينين شائعة في سرطان القولون، وهي مهمة لأن الأورام التي تحمل طفرات KRAS أو NRAS لا تستجيب للأدوية المضادة لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR) مثل سيتوكسيماب أو بانيتوموماب. كما تُساعد هذه الطفرات في فهم سلوك الورم واختيار العلاجات البديلة.

يتم إجراء الاختبار عادة باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل أو تسلسل الجيل التالي لفحص أجزاء معينة من الجينات حيث تحدث الطفرات عادة، بما في ذلك الكودونات 12 و13 و61 و146.

سيصف تقريرك الورم بأنه إيجابي لـ KRAS أو إيجابي لـ NRAS إذا تم العثور على طفرة وسالب لـ KRAS أو سلبي لـ NRAS إذا لم يتم اكتشاف أي طفرة.

براف

BRAF هو جين يتبع نفس مسار نمو KRAS وNRAS. ترتبط طفرة BRAF V600E بسلوك ورمي أكثر عدوانية واحتمالية انتشار أعلى. تُعد هذه العلامة الحيوية مهمة لأن الأورام المتحولة بـ BRAF لا تستجيب عادةً للعلاج المضاد لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR)، كما أن تحديد طفرة BRAF يساعد أيضًا في تفسير نتائج إصلاح عدم التطابق. تشير طفرة BRAF V600E بقوة إلى وجود ورم متفرق وليس متلازمة لينش.

يتم إجراء اختبار BRAF عادة باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل أو تسلسل الجيل التالي للكشف عن طفرة V600E أو التغييرات الأخرى في BRAF.

سيذكر تقريرك أن الورم إيجابي لـ BRAF إذا كان هناك طفرة وسلبيًا لـ BRAF إذا لم يتم العثور على أي طفرة.

PIK3CA

PIK3CA هو جينٌ مسؤولٌ عن مساراتٍ تُساعد الخلايا على النمو والبقاء. تحدث الطفرات في PIK3CA في حوالي 10-20% من سرطانات القولون. يُعدّ هذا المؤشر الحيوي مهمًا لأن طفرات PIK3CA - خاصةً عند اقترانها بطفرات KRAS أو NRAS - قد تُقلل من فائدة العلاج المضاد لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR). تشير بعض الأبحاث إلى أن المرضى الذين يعانون من طفرات PIK3CA قد يستفيدون من الأسبرين بعد الجراحة، على الرغم من أن هذا ليس العلاج المُعتمد بعد.

يتم إجراء اختبار الطفرات PIK3CA باستخدام تسلسل الجيل التالي لتحليل الحمض النووي للورم.

سيتم وصف الورم لديك بأنه إيجابي لـ PIK3CA إذا كانت هناك طفرة موجودة وسلبي لـ PIK3CA إذا لم يتم اكتشاف أي طفرة.

بتن

PTEN هو جين مثبط للأورام، يساعد على التحكم في نمو الخلايا. عند فقدان PTEN أو توقفه عن العمل بشكل صحيح، قد تنمو خلايا الورم بسهولة أكبر وقد تستجيب بشكل أقل للعلاج المضاد لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR). يُعد اختبار PTEN مهمًا لأنه يساعد في تفسير مقاومة بعض العلاجات.

يمكن تقييم PTEN من خلال الاختبار الجزيئي للتغيرات الجينية أو عن طريق المناعة الكيميائية للتحقق مما إذا كان بروتين PTEN موجودًا في الخلايا السرطانية.

قد يصف تقريرك الورم بأنه سليم من PTEN إذا كان البروتين موجودًا، أو مفقود من PTEN إذا كان البروتين غائبًا. قد تشير نتائج الاختبارات الجزيئية أيضًا إلى وجود طفرة.

EGFR

مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR) هو بروتين موجود على سطح بعض خلايا السرطان، ويساعد في التحكم بمسارات النمو الطبيعية. تستهدف الأدوية المضادة لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR)، مثل سيتوكسيماب وبانيتوموماب، هذا البروتين. على الرغم من أن مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR) بحد ذاته لا يُستخدم لاختيار علاج سرطان القولون، إلا أن الاختبار يُجرى أحيانًا لأغراض البحث أو التجارب السريرية. تعتمد قرارات العلاج بشكل أكبر على جينات KRAS وNRAS وBRAF، التي تتنبأ بفعالية العلاج المضاد لمستقبل عامل نمو البشرة (EGFR).

عند إجراء اختبار EGFR، قد يتضمن اختبار المناعة الكيميائية لتقييم التعبير البروتيني أو الاختبار الجزيئي لفحص حالة جين EGFR.

قد تصف النتائج تعبير EGFR أو حالة الطفرة، على الرغم من أن هذه النتائج لا تستخدم بشكل روتيني لتوجيه العلاج في سرطان القولون الغدي.

بي دي-L1

PD-L1 هو بروتين موجود على سطح بعض خلايا الورم، ويساعد السرطان على الاختفاء من الجهاز المناعي. على الرغم من أن اختبار PD-L1 يلعب دورًا مهمًا في بعض أنواع السرطان، إلا أن فائدته في سرطان القولون لا تزال قيد الدراسة، ولا يُستخدم بشكل روتيني لتوجيه العلاج. مع ذلك، قد يوفر PD-L1 في بعض الحالات معلومات إضافية حول قدرة الورم على الاستجابة للعلاج المناعي.

يقوم علماء الأمراض باختبار PD-L1 باستخدام الكيمياء المناعية، وهي طريقة تستخدم الأجسام المضادة المرتبطة بالأصباغ لتسليط الضوء على بروتين PD-L1 على الخلايا السرطانية والخلايا المناعية القريبة.

غالبًا ما تُبلّغ النتائج باستخدام مقياس النتيجة الإيجابية المجمعة (CPS)، الذي يقيس نسبة خلايا الورم والخلايا المناعية التي تُظهر تلطيخًا ببروتين PD-L1. تشير قيم CPS الأعلى إلى مستويات أعلى من التعبير الجيني لبروتين PD-L1، إلا أن أهمية هذه الدرجات في سرطان القولون لا تزال غير مؤكدة.

HER2 (ERBB2)

HER2 هو جين يُساعد على التحكم في نمو الخلايا. في عدد قليل من سرطانات القولون، وخاصةً تلك التي لا تحتوي على طفرات في جينات KRAS أو BRAF، قد يُصبح جين HER2 مفرط النشاط. يُعدّ HER2 مهمًا لأن الأورام التي يُفرط فيها التعبير عن HER2 أو يُضخّم نشاطه قد تستجيب للعلاجات المُستهدفة له، وخاصةً في المراحل المُتقدمة من المرض أو عندما لا تعود العلاجات الأخرى فعّالة.

يتم إجراء الاختبار عادة باستخدام المناعة الكيميائية لتقييم مستويات بروتين HER2، وعند الحاجة، اختبارات جزيئية إضافية مثل FISH أو تسلسل الجيل التالي لتحديد ما إذا كان جين HER2 مضخمًا.

يتم الإبلاغ عن مستويات بروتين HER2 باستخدام درجة IHC 0، 1+، 2+، أو 3+.

  • تعتبر الدرجات 0 أو 1+ سلبية لـHER2.

  • تعتبر النتيجة 3+ إيجابية لـHER2.

  • تعتبر النتيجة 2+ غامضة، ويتم اختبار الورم بشكل أكبر لتضخيم جين HER2.

يتم تصنيف الورم على أنه إيجابي لـ HER2 إذا أظهر تعبيرًا قويًا عن البروتين (3+) أو إذا تم تأكيد تضخيم الجينات.

المرحلة المرضية (pTNM)

يصف التصنيف المرضي مدى انتشار السرطان عند استئصال الورم وفحصه تحت المجهر. ويستخدم ثلاثة مكونات: T (عمق الورم)، وN (العقد اللمفاوية)، وM (النقائل). يحدد أخصائيو علم الأمراض مرحلتي pT وpN من العينة الجراحية. وعادةً ما تُحدد مرحلة M بالتصوير.

مرحلة الورم (pT)

تصف مرحلة ما بعد التثدي (pT) مدى عمق نمو الورم في جدار القولون أو الأنسجة المجاورة. يتكون جدار القولون من عدة طبقات من الداخل إلى الخارج: الغشاء المخاطي، والطبقة تحت المخاطية، والطبقة العضلية المخصوصة، والطبقة تحت المصلية، والدهون المحيطة بها، والطبقة المصلية (وهي غير موجودة في جميع أجزاء القولون).

  • pT1 - لقد نما السرطان إلى الطبقة تحت المخاطية، وهي الطبقة التي تقع أسفل البطانة الداخلية مباشرة.

  • pT2 - لقد نما السرطان إلى الطبقة العضلية السميكة للقولون.

  • pT3 - نما السرطان من خلال العضلات المخصوصة إلى الدهون والأنسجة المحيطة بالقولون.

  • pT4a – وصل السرطان إلى السطح الخارجي للقولون، المسمى المصلي، أو تسبب في ثقب الجدار.

  • pT4b - انتشر السرطان مباشرة إلى الأعضاء أو الهياكل القريبة مثل المثانة أو الرحم أو جدار البطن.

المرحلة العقدية (pN)

تصف مرحلة pN ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة.

  • pN0 - لم يتم العثور على أي سرطان في أي من العقد الليمفاوية التي تم فحصها.

  • pN1 - يوجد السرطان في واحدة إلى ثلاث عقد ليمفاوية، أو توجد رواسب ورمية في الأنسجة المحيطة، حتى لو كانت جميع العقد الليمفاوية سلبية.

  • pN1a – تحتوي إحدى العقد الليمفاوية على سرطان.

  • pN1b – تحتوي اثنتان أو ثلاث من الغدد الليمفاوية على السرطان.

  • pN1c - لا تحتوي الغدد الليمفاوية على السرطان، ولكن توجد رواسب الورم في الدهون أو الأنسجة القريبة من القولون.

  • pN2 - يوجد السرطان في أربع عقد ليمفاوية أو أكثر.

  • pN2a – هناك أربع إلى ست عقد ليمفاوية متورطة.

  • pN2b – هناك سبع عقد ليمفاوية أو أكثر متورطة.

إذا لم يتم تقديم أي عقد ليمفاوية أو لم يكن من الممكن تقييمها، فقد يتم إدراج المرحلة على أنها pNX، مما يعني أنها غير قابلة للتقييم.

لماذا يعتبر التدريج مهمًا؟

يساعد تحديد مرحلة السرطان طبيبك على فهم مدى تقدم السرطان والعلاج الأكثر فعالية. تشير المراحل المنخفضة، مثل pT1 أو pN0، إلى ظهور مبكر للمرض وفرصة أفضل للشفاء. أما المراحل الأعلى، مثل pT4 أو pN2، فتشير إلى تقدم المرض وزيادة خطر الانتكاس. يُؤخذ تحديد مرحلة السرطان في الاعتبار إلى جانب عوامل أخرى، بما في ذلك درجة الورم، والغزو اللمفاوي الوعائي أو العصبي، ونتائج المؤشرات الحيوية، لتوجيه قرارات العلاج الكيميائي والرعاية اللاحقة.

ماذا يحدث بعد التشخيص؟

بعد التشخيص، يعتمد فريق الرعاية الصحية على تقرير علم الأمراض ونتائج التصوير وحالتك الصحية العامة لوضع خطة العلاج. غالبًا ما يضم الفريق جراحًا، وأخصائي أورام، وأخصائي علاج أورام إشعاعي، وأخصائي علم الأمراض. يعتمد العلاج على مرحلة الورم، وخصائصه، ونتائج المؤشرات الحيوية.

بالنسبة للعديد من المرضى، تُعدّ جراحة إزالة الجزء القولوني الذي يحتوي على الورم والعقد اللمفاوية المجاورة الخطوة الأولى. قد يُنصح بالعلاج الكيميائي بعد الجراحة إذا أشارت مرحلة الورم أو سماته إلى ارتفاع خطر تكراره. في بعض الحالات، وخاصةً في حالات سرطان المستقيم أو أورام القولون الضخمة، قد يُعطى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم. لنفترض أن الورم يحمل مؤشرات حيوية محددة، مثل dMMR، أو تضخيم HER2، أو تغيرات محددة في جين BRAF. في هذه الحالة، قد يُناقش طبيب الأورام العلاج المناعي أو العلاج الموجه كجزء من الرعاية القياسية أو كجزء من تجربة سريرية.

بعد العلاج، ستخضع لمتابعات دورية، تشمل زيارات للعيادة، وفحوصات دم، وتصويرًا دوريًا. يُستخدم تنظير القولون للكشف عن أي سلائل جديدة أو عودة مبكرة. في حال استئصال جزء من القولون، سيراقب فريقك أيضًا وظائف الأمعاء، والتغذية، ومستويات الحديد أو الفيتامينات، ويوصي باستراتيجيات لتحسين التعافي.

أسئلة لطرح طبيبك

  • ما هي مرحلة ودرجة الورم الذي أعاني منه؟

  • هل كانت الغدد الليمفاوية، أو القنوات الليمفاوية، أو الأوعية الدموية متأثرة؟

  • هل كانت الهوامش الجراحية سلبية، وهل تم إزالة الورم بشكل كامل؟

  • هل أحتاج إلى علاج إضافي مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاج المناعي أو العلاج الموجه؟

  • هل تم اختبار الورم بحثًا عن نقص إصلاح عدم التطابق أو علامات جزيئية أخرى مثل KRAS وNRAS وBRAF وPIK3CA وPTEN وHER2 وPD-L1؟

  • ما هي الاختبارات أو الإجراءات المتابعة التي سأحتاج إليها، وكم مرة سأحتاج إليها؟

A+ A A-