الشامة: فهم تقرير علم الأمراض الخاص بك

رئيسة التحرير: أليسون أوزموند، طبيبة، زميلة الكلية الملكية للأطباء والجراحين في كندا
13 يونيو، 2026


اطبع هذه المقالة

الشامة (جمعها: شامات) هي المصطلح الطبي لنمو أو بقعة على الجلد تنشأ من الخلايا الصبغية (الخلايا الميلانينية ) ، وهي الخلايا التي تنتج الميلانين، الصبغة التي تُعطي الجلد والشعر لونهما. معظم الشامات غير ضارة وتُعرف عادةً باسم "الخُشَمات"، مع العلم أن مصطلح "الشامة" يشمل نطاقًا واسعًا من الزوائد الجلدية المصطبغة وغير المصطبغة. تشرح هذه المقالة ماهية الشامة، وتصف أنواعها الشائعة وكيف تبدو تحت المجهر، وتوضح متى قد تحتاج الشامة إلى عناية طبية، حتى تتمكن من فهم نتائج تقريرك المرضي بشكل أفضل.

ما هو الفرق بين الشامة والشامة؟

تُستخدم كلمتا "الوحمة" و"الشامة" غالبًا للدلالة على الشيء نفسه، لكنهما في الواقع مختلفتان بعض الشيء. فالوحمة مصطلح طبي عام يشمل جميع أنواع الزوائد الميلانينية، سواء كانت موجودة عند الولادة أو ظهرت لاحقًا. أما الشامة فهي المصطلح الشائع للوحمة الميلانينية الشائعة، وهي عادةً بقعة صغيرة مصبوغة على الجلد. بعبارة أخرى، جميع الشامات هي وحمات، ولكن ليس كل وحمة تُصنّف ضمن الشامات الشائعة.

ما الذي يسبب ظهور الشامة؟

تنشأ معظم الشامات نتيجةً لعوامل وراثية وتعرض لأشعة الشمس. تحمل الخلايا الصبغية في الشامة عادةً طفرةً واحدةً في جين يتحكم في نمو الخلايا؛ فالشامات المكتسبة غالباً ما تحمل طفرةً في جين يُسمى BRAF، بينما الشامات الخلقية غالباً ما تحمل طفرةً في جين يُسمى NRAS. تُسبب هذه الطفرة تكاثر الخلايا الصبغية بشكل محدود ثم تتوقف، ولهذا السبب تصل الشامة إلى حجم معين ثم تستقر. يميل الأشخاص الذين تعرضوا لأشعة الشمس بكثرة، خاصةً في مرحلة الطفولة، والذين لديهم أفراد من عائلاتهم شامات كثيرة، إلى ظهور المزيد من الشامات لديهم على مدار حياتهم.

أنواع الشامات الميلانينية

توجد أنواع عديدة من الشامات، ولكل نوع خصائصه المميزة. ومن أكثر الأنواع شيوعاً ما يلي:

  • الوحمة الوصلية — ينمو عند نقطة التقاء البشرة (الطبقة الخارجية للجلد) والأدمة (الطبقة التي تليها). يظهر على شكل بقعة مسطحة أو مرتفعة قليلاً، ذات لون موحد. راجع مقالنا حول... وحمة مفصلية.
  • الوحمة المركبة — ينمو هذا النسيج عند الوصلات وداخل الأدمة. وعادةً ما يكون مرتفعًا، بسطح أملس أو خشن قليلًا. راجع مقالنا حول... وحمة مركبة.
  • الوحمة الجلدية — ينمو بالكامل داخل الأدمة. وغالبًا ما يظهر على شكل نتوء مرتفع على شكل قبة، وقد يفقد لونه مع مرور الوقت. راجع مقالنا حول وحمة جلدية.
  • نمش بسيط — بقعة صغيرة مسطحة ذات لون موحد ناتجة عن زيادة عدد الخلايا الصبغية.
  • شامة ميلانينية عدسية الشكل — وحمة تنتشر فيها الخلايا الصبغية على طول الجزء السفلي من البشرة في صف واحد؛ يمكن أن تشبه النمش البسيط ولكنها تبدو مختلفة قليلاً تحت المجهر.
  • شامة غير نمطية — لها حدود غير منتظمة ولون غير متجانس، وأحيانًا تكون أكبر من الشامة العادية. معظمها لا يتحول إلى سرطان، ولكنها قد تحمل خطرًا أعلى قليلاً للإصابة بالسرطان. سرطان الجلداطلع على مقالنا حول وحمة خلل التنسج.
  • وحمة سبيلوس — بقعة بنية فاتحة اللون تتخللها بقع داكنة، غالباً ما تكون موجودة عند الولادة أو تظهر في وقت مبكر من الحياة.
  • شامة في موقع خاص — شامة من مناطق مثل الثدي أو الإبط أو فروة الرأس أو الأذن، والتي قد تبدو غير عادية تحت المجهر بسبب موقعها.
  • وحمة هالة — شامة محاطة بحلقة من الجلد الفاتح أو الأبيض، وهو ما يحدث عندما يتفاعل الجهاز المناعي ضد الخلايا الصبغية.
  • وحمة مايرسون — وحمة محاطة بطفح جلدي أحمر متقشر يشبه الأكزيما، وعادة ما يزول من تلقاء نفسه.
  • الشامة المتكررة — شامة تنمو مجدداً بعد إزالتها جزئياً، غالباً عن طريق الحلاقة. قد يبدو النمو الجديد غير منتظم ولكنه عادةً ما يكون حميداً.
  • الوحمة المختلطة — آفة واحدة تتكون من نوعين أو أكثر من الشامات، مثل وحمة زرقاء بالإضافة إلى وجود وحمة مركبة.
  • وحمة سبيتز — شامة حميدة غالبًا ما تكون وردية أو حمراء أو بنية اللون، وقد تشبه الورم الميلانيني تحت المجهر. وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال والشباب. راجع مقالنا حول... وحمة سبيتز.
  • الوحمة الطرفية — وحمة على راحة اليدين أو باطن القدمين أو تحت الأظافر، والتي غالباً ما تبدو مختلفة عن الشامات في أماكن أخرى بسبب طبيعة الجلد الخاصة في هذه المناطق.
  • الوحمة المخاطية والتناسلية — الشامة الموجودة على الغشاء المخاطي، مثل داخل الفم أو على الأعضاء التناسلية، والتي يمكن أن تبدو أغمق من الشامات الأخرى.
  • الوحمة الزرقاء — يظهر باللون الأزرق أو الرمادي لأن الخلايا الصبغية تقع في عمق الأدمة. عادةً ما تكون هذه الخلايا صغيرة ومستديرة وغير ضارة. راجع مقالنا حول وحمة زرقاء.
  • الوحمة الخلقية — تظهر هذه الشامات عند الولادة أو خلال السنة الأولى من العمر. وتختلف في الحجم واللون، وقد تحمل خطرًا ضئيلًا للإصابة بسرطان الجلد، خاصةً إذا كانت كبيرة جدًا (شامات خلقية عملاقة). راجع مقالنا حول هذا الموضوع. وحمة خلقية.

كيف يتم التشخيص؟

يستطيع الطبيب تشخيص معظم الشامات بناءً على مظهرها، ولا تستدعي إزالتها أو فحصها. أما عند إزالة الشامة، سواءً لتغيرها أو تهيجها أو لفحصها لاستبعاد الإصابة بسرطان الجلد، فيتم فحص النسيج تحت المجهر من قبل أخصائي علم الأمراض بعد أخذ خزعة أو استئصال.

تحت المجهر، تتكون الشامة من خلايا صبغية مرتبة في تجمعات صغيرة ومنظمة جيدًا تُسمى أعشاشًا. يختلف موقع هذه الأعشاش باختلاف نوع الشامة: ففي الشامة الوصلية، تقع عند ملتقى البشرة والأدمة؛ وفي الشامة المركبة، توجد عند الملتقى وفي طبقات أعمق من الأدمة؛ أما في الشامة الجلدية، فتقع بالكامل داخل الأدمة. يبحث أخصائيو علم الأمراض أيضًا عن سمات تدل على أن الشامة حميدة، بما في ذلك التناظر (أي أن الآفة تبدو متشابهة على كلا الجانبين)، واللون الموحد، والنضج، أي أن الخلايا الصبغية تصبح أصغر حجمًا كلما توغلت في الأدمة. تُعد هذه السمات الحميدة مهمة لأنها تساعد أخصائي علم الأمراض على التمييز بين الشامة غير الضارة والورم الميلانيني.

هل يمكن أن يتحول الشامة إلى سرطان الجلد مع مرور الوقت؟

معظم الشامات لا تتحول إلى سرطان الجلد . بعض الأنواع، مثل الشامات غير النمطية والشامات الخلقية الكبيرة ، تحمل خطرًا أعلى قليلًا. الأهم هو التغيرات التي تطرأ عليها مع مرور الوقت. مراقبة الشامات بحثًا عن أي تغيرات في الحجم أو الشكل أو اللون، أو ظهور أعراض مثل الحكة أو النزيف، هي أفضل طريقة لاكتشاف المشكلة مبكرًا. إذا طرأ أي تغيير على الشامة، فقد يوصي الطبيب بإجراء المزيد من الفحوصات أو إزالتها.

ما هي السمات المثيرة للقلق في الشامة؟

قد تُشير بعض التغيرات في الشامة إلى احتمال الإصابة بسرطان الجلد، ويجب فحصها من قبل الطبيب. ويمكن تلخيص هذه التغيرات عادةً باستخدام قاعدة "ABCDE":

  • عدم التناظر — يبدو نصف الشامة مختلفًا عن النصف الآخر.
  • مخالفة الحدود — الحواف غير متساوية أو خشنة أو ضبابية.
  • تغيرات اللون — قد يكون للوحمة أكثر من لون واحد أو تصبغ غير متساوٍ.
  • القطر — يبلغ حجم الشامة أكثر من 6 ملليمترات تقريبًا (بحجم ممحاة قلم الرصاص).
  • تطور - يتغير حجم الشامة أو شكلها أو لونها، أو تتطور إلى حكة أو نزيف مع مرور الوقت.

إذا لاحظت أيًا من هذه التغييرات، فاستشر طبيبك لإجراء مزيد من التقييم.

هل هناك حاجة لإزالة الشامة؟

لا تستدعي الشامة عادةً إزالتها إلا إذا كانت تُسبب أعراضًا مثل الألم أو التهيج، أو إذا أظهرت سمات مثيرة للقلق قد تُشير إلى الإصابة بسرطان الجلد. يختار بعض الأشخاص إزالة الشامة لأسباب تجميلية. إذا كان طبيبك قلقًا بشأن الشامة، فقد يُوصي بإزالتها وفحصها تحت المجهر للتأكد من أنها حميدة. سواءً أُزيلت الشامة أم لا، فإن الفحص الذاتي المنتظم للجلد والفحص الدوري لدى الطبيب هما أفضل الطرق لاكتشاف أي تغيير مُقلق في وقت مبكر.

أسئلة لطرح طبيبك

  • هل الشامة التي لدي حميدة، وما نوعها؟
  • هل أظهر أي سمات غير عادية أو غير نمطية؟
  • هل تمت إزالة الشامة بالكامل، أم أنه من المحتمل أن يكون قد بقي جزء منها؟
  • هل هناك أي احتمال أن يعود للظهور كحيمة متكررة؟
  • هل لدي أي شامات أخرى يجب مراقبتها أو إزالتها؟
  • هل لدي سمات تزيد من خطر إصابتي بسرطان الجلد، مثل وجود العديد من الشامات، أو الشامات غير النمطية، أو وجود تاريخ عائلي للمرض؟
  • ما هي التغيرات التي تطرأ على الشامة والتي تستدعي مني الاتصال بك؟
  • كم مرة يجب أن أقوم بفحص بشرتي؟
  • ما الذي يمكنني فعله لحماية بشرتي من أضرار أشعة الشمس؟

مقالات ذات صلة

A+ A A-
هل كان المقال مساعدا؟!