بواسطة جايسون واسرمان دكتوراه في الطب دكتوراه FRCPC
3 كانون الأول، 2025
الورم البطاني العصبي Myxopapillary هو نوع من الأورام الدبقية، أي أنه يتطور من الخلايا الدبقية، وهي خلايا داعمة في الدماغ والحبل الشوكي. ويُصنف ورمًا من الدرجة الثانية وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. على الرغم من أن أورام الدرجة الثانية تنمو ببطء أكثر من الأورام عالية الدرجة، إلا أن أورام البطانة العصبية المخاطية الحليمية قد تُسبب أعراضًا لأنها تنمو في مساحات ضيقة وقد تنتشر عبر السائل النخاعي (CSF) إلى مناطق أخرى من العمود الفقري.
ينشأ هذا الورم عادةً في المخروط النخاعي والخيط الطرفي، الطرف السفلي للحبل الشوكي. يُعد الورم البطاني المخاطي الحليمي أكثر أورام هذه المنطقة شيوعًا لدى البالغين والأطفال.
تنشأ معظم أورام البطانية المخاطية الحليمية في الجزء السفلي من العمود الفقري، وخاصةً:
المخروط النخاعي، حيث يتناقص النخاع الشوكي.
الخيط الطرفي، الحبل الرفيع الموجود في أسفل القناة الشوكية.
ذيل الفرس، وهو عبارة عن حزمة من الأعصاب تشبه "ذيل الحصان".
في حالات أقل شيوعًا، يمكن أن تتطور هذه الأورام في:
النخاع الشوكي العلوي.
بطينات الدماغ.
العجز أو الأنسجة الرخوة بالقرب من عظم الذنب.
في حالات نادرة، تظهر في أماكن خارج الجهاز العصبي، مثل الرئة أو منطقة الحوض.
عندما يتم العثور على الورم في مكان غير معتاد، سيؤكد الأطباء أولاً أنه لم يبدأ في العمود الفقري السفلي وانتشر إلى الأعلى.
نظرًا لأن الأورام البطانية المخاطية الحليمية تنمو في القناة الشوكية السفلية، فإن الأعراض غالبًا ما ترتبط بالضغط على الأعصاب الشوكية.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
آلام أسفل الظهر، والتي غالبا ما تستمر لفترة طويلة.
عرق النسا، أو الألم الذي ينتشر إلى أسفل إحدى الساقين أو كلتيهما.
ضعف أو خدر في الساقين.
صعوبة في المشي أو مشاكل في التوازن.
خلل في المثانة أو الأمعاء، مثل سلس البول.
الخلل الوظيفي الجنسي، بما في ذلك العجز الجنسي عند الرجال.
قد تظهر الأعراض لدى بعض المرضى تدريجيًا، في حين قد يعاني آخرون من تفاقم مفاجئ إذا كان الورم ينزف أو يتوسع بسرعة.
يبدأ التشخيص عادةً بتصوير العمود الفقري بالرنين المغناطيسي، والذي يُظهر كتلة بيضاوية واضحة المعالم، بارزة بوضوح في القناة الشوكية السفلية. غالبًا ما يُسبب الورم توسعًا في القناة الشوكية، وقد يبدو أكبر حجمًا وأكثر تعقيدًا لدى الأطفال. كما يُمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي اكتشاف بذر السائل الدماغي الشوكي، أي عقيدات ورمية صغيرة انتشرت على طول بطانة القناة الشوكية.
يتم تأكيد التشخيص بعد الإزالة الجراحية أو خزعة. A إخصائي علم الأمراض يفحص الورم تحت المجهر. تشمل السمات النموذجية ما يلي:
هياكل حليمية، حيث تشكل الخلايا السرطانية نتوءات تشبه الإصبع حول الأوعية الدموية.
المادة المخاطية هي مادة هلامية تتراكم حول الأوعية الدموية وفي الأكياس الصغيرة.
تتم ترتيب الخلايا السرطانية المغزلية أو الظهارية بشكل شعاعي حول هذه الهياكل.
نشاط انقسامي منخفض، مما يعني وجود عدد قليل جدًا من الخلايا المنقسمة.
خلايا ورمية عملاقة أو كرات دموية حمضية في بعض الأحيان.
هناك شكل أكثر عدوانية يسمى الورم البطاني المخاطي الحليمي اللاهوائي، وهو نادر ويظهر كثافة خلايا أعلى، وزيادة الانقسامات، والنخر، أو تكاثر الأوعية الدموية الدقيقة.
الكيمياء الهيستولوجية المناعية (IHC) يستخدم الصبغات المرتبطة بالأجسام المضادة لتسليط الضوء على بروتينات محددة في الخلايا السرطانية.
في الورم البطاني المخاطي الحليمي:
إن اختبار GFAP (علامة الدبقية) إيجابي بقوة، مما يؤكد أصل الدبقية.
S100 و CD56 غالبا ما تكون إيجابية.
قد يكون مستضد الغشاء الظهاري (EMA) سلبيًا أو خافتًا فقط ("يشبه النقطة")، مما يساعد في التمييز بينه وبين الأورام الشوكية الأخرى.
عادة ما يكون OLIG2 سلبيًا، مما يساعد في فصله عن الأورام النجمية.
قد تتلطخ بعض الأورام بعلامات الكيراتين الخلوية المحددة، ولكن هذا لا يعني أنها سرطانات.
تساعد هذه الأنماط على التمييز بين الورم البطاني المخاطي الحليمي والأورام التي يمكن أن تحاكيه، مثل الورم الشفاني، أو الورم الحبلي، أو السرطان النقيلي.
يتم تشخيص معظم أورام البطانة المخاطية الحليمية بناءً على مظهرها المجهري وموقعها. قد تشمل الاختبارات الجزيئية ما يلي:
تحليل ميثلة الحمض النووي، والذي يفحص الأنماط الكيميائية على الحمض النووي ويمكن أن يساعد في تأكيد التشخيص، وخاصة في الحالات غير العادية.
تحليل عدد النسخ، والذي قد يظهر مكاسب في الكروموسوم 16 أو خسائر في الكروموسوم 10، على الرغم من أن هذه النتائج ليست محددة.
لم يتم تحديد أي طفرة جينية واحدة باعتبارها السبب وراء هذه الأورام.
تصنف منظمة الصحة العالمية الورم البطاني المخاطي الحليمي على أنه من الدرجة الثانية.
درجة منظمة الصحة العالمية 2 تعني:
ينمو الورم بشكل أبطأ من السرطانات عالية الدرجة.
قد تتكرر هذه الحالة بعد الجراحة، خاصة إذا لم تتم إزالتها بشكل كامل.
يمكن أن ينتشر على طول القناة الشوكية من خلال السائل الدماغي الشوكي.
ونادرا ما ينتشر خارج الجهاز العصبي المركزي.
على الرغم من أن الأورام من الدرجة الثانية لا تعتبر خبيث كما هو الحال مع الأورام من الدرجة الثالثة أو الرابعة، فإنها تتطلب متابعة دقيقة وأحيانًا علاجًا إضافيًا لأنها تميل إلى التكرار أو الانتشار داخل العمود الفقري.
يتمتع معظم الأطفال والبالغين المصابين بالورم البطاني المخاطي الحليمي بتوقعات ممتازة على المدى الطويل، حيث تتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة عشر سنوات 90%. ومع ذلك، يحتاج العديد من المرضى إلى علاج مستمر لأن الورم يميل إلى التكرار، خاصةً عندما يتعذر إزالته بالكامل. قد تلتصق أورام المخروط النخاعي بإحكام بالحبل الشوكي، مما يزيد من صعوبة استئصاله بالكامل ويزيد من احتمالية تكراره.
من المرجح أن تُظهر أورام العمود الفقري لدى الأطفال انتشارًا في السائل الدماغي الشوكي، ما يعني ظهور غرسات أورام صغيرة في أماكن أخرى من القناة الشوكية. في بعض فحوصات الأطفال، يُلاحظ هذا عند التشخيص لدى ما يصل إلى نصف المرضى. لهذا السبب، غالبًا ما يحتاج الأطفال إلى تصوير كامل العمود الفقري، وأحيانًا الدماغ، عند التشخيص وأثناء المتابعة.
يمكن أن يُحسّن العلاج الإشعاعي فرص البقاء على قيد الحياة دون تطور، خاصةً عند بقاء بقايا الورم بعد الجراحة. لا يبدو أن خلل النمط الخلوي (خلايا الورم ذات المظهر غير الطبيعي) يُفاقم التشخيص، ولكن الأورام ذات السمات اللانمطية تتصرف بشكل أكثر عدوانية.
الأورام التي تنشأ في العجز أو العصعص، وليس داخل القناة الشوكية، تكون أكثر عرضة لخطر الانتشار خارج الجهاز العصبي.
سيناقش فريق الرعاية خيارات العلاج بناءً على حجم الورم وموقعه ومدى انتشاره. الجراحة هي العلاج الأساسي، وقد تكون علاجًا شافيًا إذا أمكن استئصال الورم تمامًا. إذا بقي جزء من الورم، أو انتشر السائل الدماغي الشوكي، فقد يُنصح بالعلاج الإشعاعي.
لأن تكرار المرض قد يحدث بعد سنوات، حتى بعد نجاح العلاج، فإن المتابعة الدورية بفحوصات الرنين المغناطيسي ضرورية. يعيش العديد من المرضى حياةً مليئةً بالنشاط مع العلاج والمراقبة المناسبين.
هل تم إزالة الورم بشكل كامل أثناء الجراحة؟
هل أحتاج إلى تصوير العمود الفقري بأكمله أو اختبار السائل الدماغي الشوكي؟
هل هناك علامات تشير إلى انتشار الورم داخل القناة الشوكية؟
هل تنصح بالعلاج الإشعاعي بعد الجراحة؟
كم مرة سأحتاج إلى متابعة التصوير بالرنين المغناطيسي؟
إذا عاد الورم ما هي خيارات العلاج؟
هل من المحتمل أن يكون هذا الورم مرتبطًا بحالة وراثية في عائلتي؟