اميلويد هو بروتين غير طبيعي يتخذ شكلاً خاطئاً ويتراكم في أنسجة الجسم على هيئة رواسب كثيفة غير قابلة للذوبان. في الخلايا السليمة، تتخذ البروتينات شكلاً صحيحاً وتؤدي وظائفها الطبيعية. في بعض الأمراض، تتخذ بعض البروتينات شكلاً خاطئاً وتتكتل معاً لتشكل بنية مميزة يصعب على الجسم تفكيكها أو التخلص منها. بمرور الوقت، يمكن أن تتراكم هذه الرواسب في أعضاء مثل القلب والكليتين والكبد والأعصاب، مما يعيق وظائفها الطبيعية. تُعرف مجموعة الأمراض الناتجة عن تراكم الأميلويد مجتمعةً باسم داء النشواني.
يظهر الأميلويد تحت المجهر بلون وردي باهت، وبلا بنية محددة (عديم الشكلتترسب هذه المواد داخل الأنسجة. ويتم تحديد هذه الترسبات باستخدام بقعة الخاصة تسمى أحمر الكونغوعند وضع صبغة الكونغو الحمراء على النسيج، تتحول رواسب الأميلويد إلى لون أحمر أو برتقالي مميز. وتحت الضوء المستقطب - وهي تقنية إضاءة خاصة تُستخدم في المجهر - يُظهر الأميلويد المصبوغ بصبغة الكونغو الحمراء توهجًا أخضر تفاحيًا مميزًا، وهي خاصية تُسمى الانكسار المزدوج. يُعد هذا المظهر الأخضر التفاحي تحت الضوء المستقطب أحد أكثر الطرق موثوقية لتأكيد أن الرواسب هي بالفعل أميلويد. في بعض الحالات، الكيمياء المناعية (IHC) كما يتم إجراؤه لتحديد البروتين المحدد الذي يشكل الأميلويد.
يمكن لأنواع مختلفة من البروتينات أن تتشوه وتكوّن الأميلويد، ويحدد نوع البروتين المتسبب المرض المرتبط به. ومن أهم الأنواع ذات الأهمية السريرية ما يلي:
يمكن أيضاً العثور على الأميلويد كسمة ثانوية في بعض الأورام. سرطان الغدة الدرقية النخاعيفعلى سبيل المثال، تحتوي الغدة الدرقية عادةً على رواسب أميلويد مصنوعة من الكالسيتونين، وهو هرمون تنتجه الخلايا السرطانية. ويساعد تحديد الأميلويد في الغدة الدرقية في هذه الحالة على تأكيد التشخيص.
تعتمد أهمية الأميلويد في تقرير علم الأمراض كلياً على نوع الأميلويد الموجود، وموقعه، وكميته المتراكمة. فالعثور على كمية صغيرة من الأميلويد الموضعي في عضو واحد يختلف تماماً عن اكتشاف داء الأميلويد الجهازي المنتشر الذي يصيب القلب والكليتين.
إذا تم الكشف عن وجود الأميلويد في عينة الأنسجة، فسيطلب الطبيب إجراء المزيد من الفحوصات لتحديد نوع الأميلويد وما إذا كان موضعيًا أم منتشرًا في الجسم. قد تشمل هذه الفحوصات تحاليل الدم والبول، وأخذ خزعات إضافية، أو التصوير الطبي. يُعدّ تحديد نوع داء الأميلويد بدقة أمرًا بالغ الأهمية، لأن العلاج يختلف اختلافًا كبيرًا باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، يُعالج داء الأميلويد AL باستهداف خلايا البلازما غير الطبيعية، بينما يُمكن الآن علاج داء الأميلويد ATTR بأدوية تُثبّت بروتين الترانسثيريتين.