الخلايا الالتهابية هي نوع متخصص من خلايا الدم البيضاء التي تهاجر إلى الأنسجة استجابةً للتغيرات، مثل الإصابة أو العدوى أو السرطان. وتتمثل وظيفتها في حمايتك من خلال مكافحة الجراثيم، وإزالة الأنسجة التالفة، والمساعدة في عملية الشفاء. عندما يفحص أخصائي علم الأمراض عينة من الأنسجة تحت المجهر، قد يصف وجود الخلايا الالتهابية في تقرير علم الأمراض الخاص بك.
هناك عدة أنواع رئيسية من الخلايا الالتهابية، ولكل منها دور مختلف في الجهاز المناعي:
عادةً ما تكون الخلايا المتعادلة أول الخلايا التي تصل إلى موقع العدوى أو الإصابة. وهي ذات أهمية خاصة في مكافحة البكتيريا.
تساعد الخلايا اللمفاوية في السيطرة على الاستجابة المناعية. تنتج الخلايا اللمفاوية البائية الأجسام المضادة، بينما تستطيع الخلايا اللمفاوية التائية مهاجمة الخلايا المصابة أو غير الطبيعية بشكل مباشر.
الخلايا البلازمية هي نوع من الخلايا الليمفاوية البائية التي تنتج كميات كبيرة من الأجسام المضادة.
تبدأ الخلايا البلعمية الكبيرة كخلايا وحيدة النواة في الدم ثم تنتقل إلى الأنسجة، حيث تقوم "بتنظيف" الحطام والخلايا الميتة والجراثيم.
تشارك الخلايا الحمضية في ردود الفعل التحسسية وتلعب دورًا في الدفاع ضد الطفيليات.
تطلق الخلايا البدينة مواد كيميائية مثل الهيستامين التي تسبب التورم وتجذب خلايا التهابية أخرى.
غالبًا ما يصف علماء الأمراض الالتهاب بأنه حاد أو مزمن اعتمادًا على أنواع الخلايا التي يرونها ومدة استمرار العملية.
يحدث الالتهاب الحاد بسرعة، عادةً خلال ساعات إلى أيام. وغالبًا ما يكون سببه إصابة مفاجئة أو عدوى. الخلايا الرئيسية في الالتهاب الحاد هي العدلات. هذه الخلايا هي خط دفاع سريع المفعول، تصل أولاً لمهاجمة البكتيريا وتنظيف الأنسجة الميتة. تحت المجهر، يظهر الالتهاب الحاد على شكل تجمع كثيف من العدلات، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بتكوّن القيح.
يتطور الالتهاب المزمن ببطء وقد يستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات. ويحدث غالبًا عندما يعاني الجسم من عدوى طويلة الأمد، أو أمراض المناعة الذاتية، أو تهيج مستمر. الخلايا الرئيسية في الالتهاب المزمن هي الخلايا اللمفاوية، وخلايا البلازما، والبلعميات. تنسق هذه الخلايا استجابة مناعية طويلة الأمد، وتنتج الأجسام المضادة، وتُصلح أو تُعيد بناء الأنسجة التالفة. عند فحص الالتهاب المزمن بالمجهر، يظهر مزيج من هذه الخلايا وقد يُسبب تندبًا (تليفًا).
إن فهم ما إذا كان الالتهاب حادًا أو مزمنًا يساعد طبيبك على معرفة ما إذا كان جسمك يستجيب لمشكلة قصيرة المدى أو حالة طويلة الأمد.
غالبًا ما تُوصف الخلايا الالتهابية في تقارير علم الأمراض لأنها قد تُعطي دلائل مهمة حول الحالة المرضية الكامنة. على سبيل المثال:
العدوى: غالباً ما تزداد الخلايا المتعادلة في حالات العدوى البكتيرية، بينما توجد الخلايا الليمفاوية بشكل أكثر شيوعاً في حالات العدوى الفيروسية.
أمراض المناعة الذاتية: يمكن للخلايا الالتهابية أن تهاجم أنسجة الجسم نفسه، كما هو الحال في الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
ردود الفعل التحسسية: غالباً ما تتواجد الخلايا الحمضية والخلايا البدينة في حالات مثل الربو أو التهاب الجلد التحسسي.
السرطان: في بعض الأحيان تتجمع الخلايا الالتهابية حول الأورام، إما كجزء من دفاع الجسم أو كرد فعل على السرطان.
ما نوع الخلايا الالتهابية التي وجدت في العينة الخاصة بي؟
هل يعني هذا أنني مصاب بعدوى أو مرض مناعي ذاتي أو حالة أخرى؟
هل الخلايا الالتهابية جزء من عملية قصيرة الأمد (حادة) أو طويلة الأمد (مزمنة)؟
هل أحتاج إلى اختبارات إضافية لمعرفة سبب وجود هذه الخلايا؟
كيف ستؤثر هذه المعلومات على علاجي أو رعايتي اللاحقة؟
🔍 ابحث في تقرير علم الأمراض الخاص بي
اكتب ما تراه في تقريرك - على سبيل المثال التشخيص أو اسم الاختبار