
نويات (مفردها: النوية) هي هياكل صغيرة مستديرة توجد داخل نواة معظم الخلايا. تتكون من بروتينات ونوع خاص من المادة الوراثية يُسمى الحمض النووي الريبوزي (RNA). تتمثل الوظيفة الرئيسية للنوية في إنتاج وتجميع المكونات اللازمة لبناء الريبوسومات. الريبوسومات هياكل أساسية تساعد الخلايا على إنتاج البروتينات. غالبًا ما تحتوي الخلايا السليمة النشطة على نويات مرئية، لأن هذه الخلايا تحتاج إلى العديد من البروتينات لتعمل بشكل صحيح.
يفحص علماء الأمراض النويات من خلال فحص الخلايا عن كثب تحت المجهر. عادةً ما تُصبغ عينات الأنسجة بأصباغ خاصة، مثل الهيماتوكسيلين والإيوزين (H&E)، للمساعدة في تصوير النويات بوضوح. تحت المجهر، تظهر النويات عادةً كبقع صغيرة مستديرة داخل النواة، مصبوغة باللون الأزرق الداكن أو الأرجواني بالهيماتوكسيلين. يفحص علماء الأمراض عدد وحجم وشكل وبروز النويات للمساعدة في فهم مدى نشاط الخلية أو اختلالها.
يمكن أن يُعطي ظهور النويات مؤشرات مهمة حول صحة الخلايا وسلوكها. عادةً ما تحتوي الخلايا السليمة على نويات صغيرة ومنفصلة. ومع ذلك، فإن الخلايا النشطة جدًا، أو سريعة الانقسام، أو التي تستجيب للإجهاد، غالبًا ما تُكوّن نويات أكبر وأكثر وضوحًا. أما الخلايا السرطانية، فكثيرًا ما تحتوي على نويات أكبر وأكثر عددًا وأكثر بروزًا لأنها تنمو وتنقسم بسرعة كبيرة، مما يتطلب إنتاجًا مستمرًا للبروتين.
في العديد من أنواع السرطان، يُولي أخصائيو علم الأمراض اهتمامًا خاصًا للتغيرات في النوى، لأنها قد تُشير إلى أورام عدوانية أو سريعة النمو. أما النوى الأكبر حجمًا أو ذات الشكل غير المعتاد، فقد تُشير إلى سرطان أشد خطورة، ما يعني أن الورم قد يكون أكثر عدوانية ويتطلب علاجًا أكثر كثافة.
يمكن لبعض أنواع العدوى الفيروسية أن تؤثر أيضًا على النويات. قد تُغيّر الفيروسات حجم أو شكل النويات أثناء سيطرتها على آلية الخلية للتكاثر. يساعد التعرّف على هذه التغيرات الفيروسية أخصائيي الأمراض على تحديد العدوى وتوجيه العلاجات المناسبة.