في علم الأمراض، أ العوام يشير هذا المصطلح إلى قطعة صغيرة من الأنسجة أو الخلايا تُرى على شريحة المجهر، وهي ليست من عينة المريض الأصلية. عادةً ما تظهر الأجسام العائمة عرضيًا أثناء تحضير الشرائح في مختبر علم الأمراض. على سبيل المثال، قد تظهر عندما تنتقل أجزاء صغيرة من أنسجة عينة ما دون قصد إلى شريحة أخرى أثناء عمليات القطع أو التلوين. لا تُعتبر الأجسام العائمة جزءًا من خزعة المريض الفعلية أو العينة الجراحية، ولا تُمثل حالته الحقيقية.
علم الأمراض يتم تحديد الأجسام العائمة عن طريق فحص شرائح المجهر بدقة ومقارنتها بكتلة الأنسجة الأصلية. إذا اشتبه أخصائيو علم الأمراض في أن النسيج قد يكون جسمًا عائمًا، فإنهم عادةً ما يطلبون شرائح إضافية (تسمى إعادة قطع) من كتلة الأنسجة الأصلية. إذا لم يظهر النسيج المشتبه به مرة أخرى على هذه الشرائح الجديدة، فهذا يؤكد أن النسيج كان جسمًا عائمًا. تساعد هذه العملية أخصائيي علم الأمراض على تمييز الأجسام العائمة عن أنسجة المريض الحقيقية.
عندما يتم تأكيد وجود عائم، يقوم أخصائيو علم الأمراض بوضع علامة واضحة على الشريحة المصابة، وعادة ما يقومون بتحديد الأنسجة غير المتوقعة ووضع علامة عليها باعتبارها "عائمًا".
يُعدّ تحديد وجود جسم عائم في تقرير علم الأمراض أمرًا بالغ الأهمية لأنه يمنع الأخطاء المحتملة في التشخيص والعلاج. ولأن الجسم العائم لا ينتمي إلى عينة المريض، فإن الإبلاغ عنه يساعد على ضمان حصول المريض على التشخيص الصحيح. كما أن توثيق الأجسام العائمة بوضوح يُقلل من الالتباس، ويساعد الفريق الطبي على فهم أن الأنسجة الزائدة لا علاقة لها بحالة المريض ولا تتطلب أي إجراء طبي إضافي.
عادةً لا تتطلب الأجسام العائمة مزيدًا من الفحوصات بعد اكتشافها. ومع ذلك، يُعد توثيق وجودها أمرًا أساسيًا لمراقبة جودة المختبر، وضمان رعاية عالية الجودة للمرضى، والحد من حدوث حالات مماثلة في المستقبل.
على الرغم من تشابههما، يختلف الجسم العائم عن الملوث. يشير الجسم العائم إلى أنسجة أو خلايا تظهر بالصدفة على شريحة المجهر، ولكنها غير موجودة في كتلة الأنسجة الأصلية للمريض. ولأن الأجسام العائمة تظهر أثناء تحضير الشريحة، فإنها لا تظهر مجددًا في أي قطع إضافية من الكتلة الأصلية.
في المقابل، يُعدّ الملوث قطعة نسيجية أُدرجت عن طريق الخطأ ضمن كتلة نسيج البارافين الأصلية للمريض. ولأن الملوثات مُدمجة مباشرةً في كتلة النسيج، فإنها تظهر باستمرار في كل عملية إعادة قطع. قد تنشأ الملوثات من أجزاء مختلفة من عينة المريض نفسه، أو من عينات مرضى غير ذات صلة تمامًا، أو من مصادر مجهولة. عند تحديد الملوثات، قد يلزم إجراء تحقيقات إضافية، خاصةً إذا بدا النسيج الملوث غير طبيعي أو سرطاني.
يساعد التمييز الصحيح بين العوامات والملوثات أخصائيي علم الأمراض على الحفاظ على الدقة وتجنب الأخطاء التشخيصية وتوفير معلومات موثوقة لرعاية المرضى