في تقرير علم الأمراض، يشير مصطلح "التدفق" عادةً إلى اختبار معملي يُسمى قياس التدفق الخلوي . يُستخدم هذا الاختبار لتحليل الخلايا الفردية في عينة من الدم، أو نخاع العظم، أو العقد اللمفاوية ، أو أي سائل أو نسيج آخر من سوائل الجسم. يُمكّن قياس التدفق الخلوي أخصائيي علم الأمراض من فحص العديد من خصائص الخلايا المختلفة، مثل حجمها وشكلها والبروتينات التي تُنتجها، وذلك بتمريرها عبر جهاز يستخدم أشعة الليزر وأجهزة الكشف لتحليل كل خلية على حدة.
تعتبر قياس التدفق الخلوي مهمًا بشكل خاص في تشخيص ومراقبة سرطانات الدم، بما في ذلك سرطان الدم والليمفوما، وكذلك في تقييم اضطرابات الجهاز المناعي، ومراقبة عملية زرع الأعضاء، وأنواع معينة من العدوى.
قياس التدفق الخلوي تقنية متعددة الاستخدامات توفر معلومات مفصلة عن خلايا العينة. ويمكن استخدامها للأغراض التالية:
عد الخلايا وتصنيفها - يمكن لتقنية قياس التدفق الخلوي قياس عدد وأنواع الخلايا في العينة. كما يمكنها تقييم حجم الخلية وتعقيدها الداخلي. مع ذلك، قد تتطلب بعض الخلايا غير الناضجة، مثل الخلايا الأرومية، تفسيراً إضافياً، ولا يمكن عدها بدقة دائماً باستخدام هذه الطريقة وحدها.
الكشف عن المؤشرات الحيوية – يحدد هذا الاختبار بروتينات معينة على سطح الخلايا أو داخلها. تساعد هذه البروتينات، المعروفة باسم المؤشرات الحيوية، في تحديد نوع الخلايا ووظيفتها، وهي ضرورية لتشخيص العديد من الأمراض.
تشخيص الأمراض ومراقبتها – يُستخدم قياس التدفق الخلوي بشكل شائع للمساعدة في تشخيص سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الغدد الليمفاوية، بالإضافة إلى مراقبة الانتكاس أو الاستجابة للعلاج. كما يمكن استخدامه في تقييم حالات نقص المناعة وبعض أنواع العدوى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
التنميط المناعي – يشير هذا المصطلح إلى استخدام تقنية قياس التدفق الخلوي لتحديد هوية الخلية بناءً على البروتينات التي تُنتجها. يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية لتحديد أنواع خلايا الدم البيضاء المختلفة، وخاصةً في تشخيص وتصنيف سرطانات الدم.
تتضمن قياس التدفق الخلوي عادة الخطوات التالية:
يمكن لتقنية التدفق الخلوي تحليل آلاف إلى ملايين الخلايا في بضع دقائق فقط.
يتضمن تقرير قياس التدفق الخلوي عدة أقسام تساعد في شرح النتائج:
معلومات العينة – تشمل نوع العينة التي تم اختبارها (مثل الدم، نخاع العظم، العقدة الليمفاوية)، ومتى تم جمعها، وأي تفاصيل سريرية ذات صلة.
المنهجية – وصف موجز لكيفية إجراء الاختبار، بما في ذلك كيفية معالجة الخلايا والأجسام المضادة أو الأصباغ الفلورية المستخدمة.
مجموعة من المؤشرات – قائمة بالبروتينات المحددة (تسمى المؤشرات) التي تم اختبارها على سطح الخلايا أو داخلها. تحمل هذه المؤشرات أسماءً مثل CD3 وCD19 وCD45، وتساعد في تحديد أنواع مختلفة من الخلايا، مثل الخلايا التائية والخلايا البائية والخلايا الأرومية.
النتائج – يصف هذا القسم أنواع الخلايا التي تم الكشف عنها وكميات كل نوع منها. قد تُعرض النتائج كنسب مئوية أو أعداد مطلقة، وستتضمن تفاصيل حول المؤشرات التي تم التعبير عنها. على سبيل المثال، قد يذكر التقرير أن مجموعة من الخلايا إيجابية لـ CD19، مما يشير إلى أنها خلايا بائية.
التفسير – يشرح أخصائي علم الأمراض النتائج. وقد يشمل ذلك التشخيص (مثل نوع معين من سرطان الدم أو سرطان الغدد الليمفاوية)، أو تعليقًا حول ما إذا كان هناك أي دليل على عودة المرض، أو توصية بإجراء فحوصات إضافية.
الرسومات البيانية – تتضمن بعض التقارير مخططات التشتت أو المدرجات التكرارية لإظهار توزيع الخلايا في العينة. تساعد هذه الصور على تصور كيفية تجميع الخلايا وتحديدها.

يوفر قياس التدفق الخلوي معلومات قد لا تظهر باستخدام الصبغات الروتينية، مثل صبغة الهيماتوكسيلين والإيوسين . فهو يمكّن أخصائيي علم الأمراض من تحديد أنواع الخلايا، وتصنيف السرطانات بدقة أكبر، والكشف عن الحد الأدنى من المرض المتبقي الذي قد لا يظهر باستخدام طرق أخرى. ويُعد أداة بالغة الأهمية في تشخيص السرطان الحديث، وخاصة سرطانات الدم.
لماذا تم إجراء قياس التدفق الخلوي في حالتي؟
ما هي أنواع الخلايا التي وجدت في العينة؟
هل تشير النتائج إلى تشخيص محدد؟
هل سأحتاج إلى اختبارات إضافية بناءً على النتائج؟
كيف ستؤثر هذه النتائج على خطة العلاج الخاصة بي؟