ما هو الهيماتوكسيلين والإيوزين (H&E)؟



الهيماتوكسيلين ويوزين (H&E)

الهيماتوكسيلين ويوزين (H&E) هناك صبغتان خاصتان علماء الأمراض يُستخدم لتلوين عينات الأنسجة، مما يسمح بفحصها تحت المجهر. عند إزالة الأنسجة من الجسم أثناء الخزعة أو الجراحة، تُعالَج وتُوضَع على شرائح زجاجية للتقييم المجهري. مع ذلك، بدون التلوين، تبدو الأنسجة شبه عديمة اللون، وتصعب رؤية تفاصيل الخلايا والهياكل.

يُضيف التلوين بالهيماتوكسيلين والإيوزين لونًا وتباينًا، مما يُسهّل على أخصائي علم الأمراض تصوّر بنية الأنسجة وتحديد أي علامات مرضية. يُعدّ الهيماتوكسيلين والإيوزين أكثر أنواع التلوين شيوعًا في علم الأمراض، وغالبًا ما يكون الخطوة الأولى في فحص أي عينة نسيجية.

كيف يتم صبغ الأنسجة بالهيماتوكسيلين والإيوزين؟

يعمل الهيماتوكسيلين والإيوزين معًا لصبغ أجزاء مختلفة من الخلايا بلونين مميزين، مما يوفر تباينًا بين الهياكل الخلوية:

  • الهيماتوكسيلين يصبغ نواة لون الخلية أزرق أو بنفسجي. تحتوي النواة على الحمض النووي للخلية، الذي يتحكم في كيفية عملها وانقسامها.

  • يصبغ الإيوزين السيتوبلازم (الجزء من الخلية خارج النواة) وهياكل الأنسجة الداعمة الأخرى بلون وردي أو أحمر. يُبرز الإيوزين البروتينات والنسيج الضام وأغشية الخلايا.

ومن خلال الجمع بين هذه البقع، يستطيع علماء الأمراض رؤية حجم وشكل وترتيب الخلايا وتحديد الاختلافات بين الأنسجة الطبيعية وغير الطبيعية.

كيف يستخدم أخصائيو علم الأمراض الهيماتوكسيلين والإيوزين؟

يستخدم أخصائيو علم الأمراض صبغة الهيماتوكسيلين والإيوزين لفحص عينات الأنسجة تحت المجهر، ولتحديد علامات المرض أو الإصابة. توفر الصبغتان تباينًا مهمًا بين أجزاء الخلية المختلفة، مما يُسهّل تقييم بنيتها ووظيفتها.

  • الهيماتوكسيلين، الذي يصبغ نواة الأزرق أو الأرجواني، مفيد بشكل خاص لتقييم التغييرات في الحجم والشكل واللون (الكروماتينية بما أن النواة تحتوي على المادة الوراثية للخلية (DNA)، فإن التغيرات في مظهرها يمكن أن تُعطي علماء الأمراض أدلة مهمة حول صحة الخلية، بما في ذلك علامات تلف الخلايا، والتغيرات السابقة للسرطان، والسرطان، أو العدوى الفيروسية.

  • الإيوزين، الذي يصبغ السيتوبلازم والهياكل المحيطة بها، والتي تتراوح ألوانها بين الوردي والأحمر، تساعد أخصائيي الأمراض على تقييم شكل السيتوبلازم وكميته وملمسه، بالإضافة إلى التغيرات في النسيج الضام أو العضلات أو الأوعية الدموية. يُعدّ الإيوسين مفيدًا بشكل خاص في تحديد مناطق موت الخلايا أو تلف الأنسجة أو تراكم البروتين غير الطبيعي.

يُمكّن فحص الهيماتوكسيلين والإيوزين أخصائيي علم الأمراض من رؤية التركيب العام للأنسجة، واكتشاف نمو الخلايا غير الطبيعي، وتحديد أنماط المرض. غالبًا ما يكون فحص الهيماتوكسيلين والإيوزين الخطوة الأولى والأهم في التشخيص، وقد يتبعه اختبارات أخرى للحصول على معلومات أكثر تفصيلًا.

ما هي الاختبارات الأخرى المستخدمة مع الهيماتوكسيلين والإيوزين؟

بينما يُقدم الهيماتوكسيلين والإيوزين معلومات قيّمة، إلا أن بعض الحالات تتطلب تحليلًا أكثر تفصيلًا. في مثل هذه الحالات، قد يستخدم أخصائيو الأمراض اختبارات إضافية للمساعدة في التشخيص أو تحديد العلاج المناسب.

الكيمياء الهيستولوجية المناعية (IHC)

IHC يستخدم أجسامًا مضادة ترتبط ببروتينات محددة في الأنسجة. ترتبط هذه الأجسام المضادة بأصباغ تجعل خلايا أو بروتينات معينة مرئية تحت المجهر.

يستخدم IHC عادة في:

  • حدد نوع السرطان (على سبيل المثال، ما إذا كان قد بدأ في الرئة أو الثدي).

  • الكشف عن وجود أو عدم وجود مستقبلات الهرمونات أو علامات الورم.

  • تحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء أخرى.

البقع الخاصة

تسلط هذه البقع الضوء على ميزات معينة لا يمكن رؤيتها باستخدام H&E وحده.

ومن الأمثلة على ذلك:

  • صبغة جرام – تستخدم لتحديد البكتيريا.

  • PAS (حمض الدوري-شيف) - يسلط الضوء على الكربوهيدرات والفطريات والمخاط.

  • GMS (الفضة الميثينامينية لغروكوت) - يلطخ الفطريات باللون الأسود.

  • صبغة زيل نيلسن – تستخدم للكشف عن مرض السل والبكتيريا المقاومة للأحماض الأخرى.

الاختبارات الجزيئية

تبحث هذه الاختبارات في المادة الوراثية (DNA أو RNA) الموجودة في الأنسجة.

يمكن للاختبار الجزيئي أن:

  • تحديد الطفرات المحددة التي تؤدي إلى السرطان.

  • كشف إعادة ترتيب الجينات أو التضخيمات.

  • المساعدة في اختيار العلاجات المستهدفة لأنواع معينة من السرطان.

غالبًا ما يتم استخدام الاختبار الجزيئي في أنواع السرطان مثل سرطان الرئة وسرطان الغدة الدرقية والورم الليمفاوي، حيث تعتمد قرارات العلاج على النتائج الجينية.

لماذا تعتبر صبغة الهيماتوكسيلين والإيوزين مهمة؟

يُعدّ تلطيخ الهيماتوكسيلين والإيزوبروبيل أساس علم الأمراض. فهو يُمكّن أخصائيي علم الأمراض من تقييم الأنسجة بطريقة موثوقة وقابلة للتكرار وفعالة من حيث التكلفة. وبدونه، يكاد يكون من المستحيل رؤية تفاصيل مهمة في عينة الأنسجة. على الرغم من وجود اختبارات أحدث وأكثر تطورًا، إلا أنها غالبًا ما تعتمد على نتائج الشريحة المصبوغة بالهيماتوكسيلين والإيزوبروبيل الأولية.

أسئلة لطرح طبيبك

  • ماذا أظهرت صبغة H&E في عينة الأنسجة الخاصة بي؟

  • هل تم إجراء أي اختبارات إضافية بعد صبغة H&E؟

  • هل أحتاج إلى مزيد من الاختبارات لتأكيد التشخيص؟

  • ماذا تعني النتائج بالنسبة لعلاجي؟

A+ A A-