الالتهاب: التعريف



اطبع هذه المقالة

الالتهاب هو استجابة الجسم الدفاعية الطبيعية للإصابة أو العدوى أو التهيج. فعندما تتضرر الأنسجة أو تتعرض للخطر، يرسل الجهاز المناعي خلايا متخصصة وإشارات كيميائية إلى المنطقة المصابة لمكافحة سبب الإصابة وبدء عملية الشفاء. الالتهاب عملية طبيعية وضرورية، فبدونه لا تلتئم الجروح ولا يمكن السيطرة على العدوى. عندما يصف أخصائي علم الأمراض وجود التهاب في عينة نسيجية، فهذا يعني أنه تم تحديد الخلايا المناعية المرتبطة بهذه الاستجابة تحت المجهر.


ما الذي يسبب الالتهاب؟

يمكن أن يحدث الالتهاب بسبب مجموعة واسعة من الحالات، بما في ذلك:

  • العدوى - البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات جميعها تحفز استجابة مناعية في الأنسجة المصابة.
  • الإصابة الجسدية أو الصدمة — مثل الجروح والحروق والجراحة وغيرها من أضرار الأنسجة — تثير استجابة التهابية فورية.
  • ظروف المناعة الذاتية — تتضمن أمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض التهاب الأمعاء، والذئبة، قيام الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة الجسم عن طريق الخطأ.
  • المواد الكيميائية أو المهيجات البيئية - التعرض لمسببات الحساسية أو المواد السامة أو المهيجات المزمنة مثل حمض المعدة أو دخان التبغ يمكن أن يسبب التهابًا مستمرًا.
  • مواد أجنبية - مثل الخيوط الجراحية أو الغرسات أو الأجسام الغريبة الأخرى في الأنسجة - يمكن أن تؤدي إلى رد فعل التهابي موضعي.

كيف يبدو الالتهاب تحت المجهر؟

يُشخّص أخصائي علم الأمراض الالتهاب من خلال رصد زيادة في عدد الخلايا المناعية داخل النسيج. وترتبط أنواع مختلفة من الخلايا المناعية بأسباب مختلفة وفترات زمنية متباينة للالتهاب.

  • العدلات — الخلايا الأولى التي تصل إلى موقع الإصابة أو العدوى. وجودها هو السمة المميزة لـ التهاب حاد، وغالبًا ما يكون سببها عدوى بكتيرية أو إصابة حديثة في الأنسجة.
  • الخلايا الليمفاوية و خلايا البلازما — تسود في التهاب مزمنوهي حالة تتطور ببطء وتستمر لأسابيع أو شهور أو لفترة أطول. وتُلاحظ الخلايا الليمفاوية عادةً في حالات العدوى الفيروسية، وأمراض المناعة الذاتية، والتهيج المزمن.
  • الخلايا النسيجية و الضامة تظهر هذه الظاهرة في حالات الالتهاب المزمن وفي الحالات التي يحتاج فيها الجهاز المناعي إلى ابتلاع وإزالة المواد الغريبة أو الأنسجة التالفة. عندما تتجمع الخلايا النسيجية في هياكل منظمة تسمى حبيبية، ويوصف الالتهاب بأنه حبيبي - وهو نمط مرتبط بعدوى معينة (مثل السل)، وردود فعل الجسم الغريب، وحالات مثل الساركويد.
  • الحمضات توجد هذه الخلايا في تفاعلات الحساسية، والعدوى الطفيلية، وبعض التفاعلات الدوائية. وعندما تكون الخلايا الحمضية هي النوع الخلوي السائد، قد يصف التقرير الالتهاب بأنه التهاب حمضي.

أنواع الالتهاب

يصنف أخصائيو علم الأمراض الالتهاب بعدة طرق لتزويد الأطباء بمعلومات مفيدة حول سببه وسلوكه المحتمل:

  • التهاب حاد تبدأ هذه الحالة بسرعة، عادةً في غضون ساعات من الإصابة أو العدوى، وتزول عادةً في غضون أيام إلى بضعة أسابيع بمجرد معالجة السبب. تهيمن عليها الخلايا المتعادلة.
  • التهاب مزمن — يتطور ببطء ويستمر لأسابيع أو شهور أو سنوات. تهيمن عليه الخلايا اللمفاوية وخلايا البلازما والبلعميات. يرتبط بالعدوى المستمرة أو أمراض المناعة الذاتية أو التهيج المستمر.
  • الالتهاب الحبيبي — شكل متخصص من الالتهاب المزمن، حيث تُشكّل الخلايا المناعية تجمعات كثيفة تُسمى الأورام الحبيبية. يُلاحظ هذا النوع في حالات مثل السل، والساركويد، وداء كرون. ويمكن وصفه أيضًا بأنه نخرية (مع وجود أنسجة ميتة في المركز) أو غير نخرية.

ما مدى شدة الالتهاب؟

يصف أخصائيو علم الأمراض عادةً شدة الالتهاب لمساعدة الطبيب المعالج على تقييم مدى نشاط الاستجابة أو أهميتها. ومن المصطلحات الشائعة ما يلي:

  • التهاب خفيف — يوجد عدد قليل من الخلايا المناعية؛ والاستجابة الالتهابية ضئيلة.
  • التهاب متوسط — زيادة واضحة في عدد الخلايا المناعية، مما يمثل استجابة مناعية أكثر نشاطاً.
  • التهاب ملحوظ أو حاد — يوجد عدد كبير من الخلايا المناعية، وغالبًا ما يرتبط ذلك بإصابة كبيرة في الأنسجة، أو عدوى نشطة، أو رد فعل مناعي قوي.

هل يشير الالتهاب المذكور في تقريري إلى الإصابة بالسرطان؟

لا، الالتهاب لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان. إنه من أكثر النتائج شيوعًا في علم الأمراض، ويوجد في الغالبية العظمى من عينات الأنسجة لأسباب غير سرطانية على الإطلاق. الالتهاب هو وظيفة طبيعية للجسم، ووجوده في التقرير غالبًا ما يكون علامة على وجود عدوى أو إصابة أو حالة التهابية كامنة.

مع ذلك، يرتبط الالتهاب المزمن في بعض المناطق بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت، على سبيل المثال، الالتهاب المزمن الناتج عن عدوى جرثومة المعدة (هيليكوباكتر بيلوري) في المعدة، أو مرض التهاب الأمعاء المزمن في القولون. في هذه الحالات، سيتم توضيح أهمية الالتهاب في تقرير علم الأمراض الكامل، وسيقدم طبيبك النصيحة بشأن المتابعة أو العلاج.

أسئلة لطرح طبيبك

  • ما نوع الالتهاب الذي تم العثور عليه في العينة، وما هو السبب الأكثر ترجيحاً؟
  • هل الالتهاب حاد أم مزمن أم حبيبي؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لحالتي؟
  • هل تؤثر درجة الالتهاب - خفيفة أو متوسطة أو شديدة - على علاجي أو متابعتي؟

مقالات ذات صلة على موقع MyPathologyReport.com

A+ A A-
هل كان المقال مساعدا؟!
شكرا لك على ملاحظاتك!