
الشكل الانقسامي هو خلية تنقسم بنشاط لتكوين خليتين جديدتين. تنقسم الخلايا من خلال عملية تُسمى الانقسام الفتيلي، حيث تُنتج خليتين جديدتين من خلية أصلية واحدة. قبل الانقسام، تنسخ الخلية مادتها الوراثية (DNA)، مما يضمن تلقي كل خلية جديدة نفس التعليمات. يتعرف علماء الأمراض على الأشكال الانقسامية من خلال مظهرها الفريد، مما يدل على أن الخلية في منتصف الانقسام.
الأشكال الانقسامية طبيعية، ويمكن رؤيتها بانتظام في العديد من الأنسجة السليمة. تنقسم الخلايا طبيعيًا لمساعدة الجسم على النمو والشفاء واستبدال الخلايا القديمة أو التالفة. عادةً ما تحتوي الأنسجة التي تتجدد بانتظام، مثل الجلد وبطانة الأمعاء ونخاع العظم، على العديد من الأشكال الانقسامية. ومع ذلك، قد يشير وجود العديد من الأشكال الانقسامية إلى حالة غير طبيعية أو نمو خلوي سريع.
يفحص أخصائيو علم الأمراض بدقة الأشكال الانقسامية، لأن العدد الذي يرونه يُعطي مؤشرات مهمة حول سرعة نمو الخلايا وانقسامها في عينة الأنسجة. في السرطان، قد تشير العديد من الأشكال الانقسامية إلى أن خلايا الورم تنقسم بسرعة، مما يعني غالبًا أن السرطان قد يتصرف بشكل عدواني. يساعد إحصاء الأشكال الانقسامية أخصائيي علم الأمراض على تحديد درجة (مدى عدوانية) بعض أنواع السرطان، مما يُساعد طبيبك في تحديد العلاج الأكثر فعالية.
تحت المجهر، تبرز الأشكال الانقسامية لأنها تبدو مختلفة عن الخلايا غير المنقسمة. مادتها الوراثية (DNA)، الموزعة عادةً بالتساوي داخل نواة الخلية، تبدو مكثفة ومرتبة في أنماط أو أشكال محددة. وحسب مرحلة الانقسام التي تمر بها الخلية، قد تبدو الأشكال الانقسامية كخيوط متشابكة بإحكام، أو خطوط في مركز الخلية، أو مجموعتين منفصلتين متباعدتين.
إذا كان السرطان يحتوي على العديد من الأشكال الانقسامية، فهذا يعني عادةً أن الورم ينمو وينقسم بسرعة. تُعد هذه النتيجة مهمة لأن السرطانات ذات الأعداد الأكبر من الأشكال الانقسامية غالبًا ما تكون أكثر عدوانية، مما يعني أنها قد تنمو بشكل أسرع وتنتشر بسهولة أكبر إلى مناطق أخرى. ومع ذلك، قد تستجيب السرطانات ذات الأشكال الانقسامية العديدة بشكل أفضل لعلاجات مثل العلاج الكيميائي، الذي يستهدف الخلايا النشطة في الانقسام. سيأخذ طبيبك هذه المعلومات في الاعتبار لتحديد أفضل نهج علاجي ممكن لحالتك.