تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) هو تقنية مختبرية تُستخدم لإنتاج ملايين النسخ من جزء محدد من الحمض النووي. تتيح هذه العملية للأطباء اكتشاف حتى كميات ضئيلة جدًا من المادة الوراثية في العينة. يُستخدم تفاعل البوليميراز المتسلسل على نطاق واسع في الطب، بما في ذلك علم الأمراض، لتشخيص العدوى، وتحديد الطفرات المرتبطة بالسرطان، والمساعدة في اتخاذ قرارات العلاج.
علم الأمراض غالبًا ما يستخدمون تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) عند الحاجة إلى تحديد أو فحص تغيرات محددة في الحمض النووي في عينة من الأنسجة أو الدم أو سوائل الجسم الأخرى. ولأنه قادر على اكتشاف كميات صغيرة جدًا من الحمض النووي، فهو مفيد بشكل خاص في:
يعتبر اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل سريعًا وحساسًا ومحددًا للغاية، مما يجعله أداة قيمة في الطب التشخيصي الحديث.
يعمل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) بمحاكاة العملية الطبيعية التي يستخدمها الجسم لنسخ الحمض النووي، ولكن في بيئة مختبرية مُراقبة. يبدأ بكمية صغيرة جدًا من الحمض النووي، ويتضمن دورات تسخين وتبريد متكررة لإنتاج ملايين النسخ الدقيقة من منطقة محددة من الحمض النووي. تُضاعف كل دورة كمية الحمض النووي، وبالتالي، بعد عدة دورات، تتوفر مادة كافية لتحليلها بدقة أو الكشف عنها من خلال طرق اختبار خاصة.
تتطلب هذه العملية:
يُستخدم تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لعلاج حالات طبية مختلفة. ومن الأمثلة على ذلك:
إذا ذكر تقريرك المرضي تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، فهذا يعني أن هذه الطريقة استُخدمت لفحص عينة من أنسجتك أو سوائلك. غالبًا ما يُشير التقرير إلى ما إذا تم اكتشاف جين أو طفرة أو عدوى مُحددة. تُساعد هذه النتائج في تأكيد التشخيص أو تحديد مدى فعالية بعض العلاجات، مثل العلاجات المُوجهة.
على سبيل المثال، في السرطان، قد يكتشف تفاعل البوليميراز المتسلسل الطفرات في الجينات مثل EGFR or KRAS، مما قد يساعد طبيبك في تحديد ما إذا كان الدواء المُستهدف مناسبًا لك. في الأمراض المُعدية، يُمكن لتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) تأكيد وجود فيروس أو بكتيريا في الأنسجة بسرعة.