رئيس التحرير: الدكتور رودني إي. رود
2 يونيو، 2026
إذا خضعت لفحص عينة للكشف عن عدوى، فقد يذكر تقريرك ما يلي: غرام وصمة عارصبغة غرام هي اختبار معملي سريع يستخدم أصباغًا ملونة لفحص البكتيريا تحت المجهر. البكتيريا كائنات دقيقة، أي كائنات حية صغيرة جدًا لا تُرى بالعين المجردة. غالبًا ما تكون صبغة غرام من أوائل النتائج المتاحة، إذ تُعطي مؤشرًا مبكرًا على وجود البكتيريا ونوعها، ريثما تُستكمل الاختبارات الأبطأ.
تشرح هذه المقالة ماهية صبغة غرام، وكيفية قراءة الكلمات الواردة في التقرير، وما يمكن وما لا يمكن أن يكشفه هذا الاختبار، لتتمكن من فهم التقرير الذي تلقيته بشكل أفضل. من المفيد أن تعرف منذ البداية أن صبغة غرام هي مؤشر أولي مبكر وليست تشخيصًا نهائيًا. عادةً ما يتم تحديد نوع البكتيريا بدقة لاحقًا، من خلال اختبار يُسمى الزرع.
يُنسب صبغ غرام إلى العالم الذي طوره قبل أكثر من قرن. ولا يزال يُعدّ من أسرع الاختبارات وأكثرها فائدة في مختبرات علم الأحياء الدقيقة. تُوضع كمية صغيرة من العينة على شريحة زجاجية، وتُعالج بسلسلة من الأصباغ، ثم تُفحص تحت المجهر. تستغرق العملية برمتها دقائق معدودة، لذا غالبًا ما تكون نتيجة صبغ غرام متاحة في غضون دقائق إلى ساعة تقريبًا، قبل وقت طويل من انتهاء عملية الزرع. يُصنّف هذا الصبغ البكتيريا إلى مجموعات بناءً على خاصيتين: لونها بعد الصبغ وشكلها.
يعمل هذا الاختبار لأن أنواع البكتيريا المختلفة لها جدران خارجية متباينة، مما يؤثر على كيفية احتفاظها بالأصباغ. تُعالج العينة أولاً بصبغة بنفسجية. البكتيريا ذات الجدار الخارجي السميك تحتفظ بالصبغة البنفسجية وتُسمى بكتيريا موجبة الجرام. أما البكتيريا ذات الجدار الخارجي الرقيق فتفقد الصبغة البنفسجية عند شطف الشريحة، ثم تكتسب صبغة حمراء ثانية، فتظهر باللون الأحمر أو الوردي. تُسمى هذه البكتيريا بكتيريا سالبة الجرام.
يُعدّ هذا الاختلاف البسيط في اللون ذا قيمة كبيرة، لأنّ البكتيريا موجبة الغرام وسالبة الغرام غالبًا ما تُسبّب أنواعًا مختلفة من العدوى وتستجيب لمضادات حيوية مختلفة. معرفة اللون، حتى قبل تحديد نوع البكتيريا بدقة، تُساعد فريق الرعاية الصحية على وضع تقدير مبكر لحالة المريض.
يصف تقرير صبغة غرام عادةً لون وشكل أي بكتيريا مرئية، وأحيانًا الخلايا المحيطة بها. تُسمى البكتيريا الكروية بالمكورات، والبكتيريا العصوية الشكل بالعصيات. قد ترى أيًا مما يلي.
يُعدّ فحص غرام بمثابة نظرة أولية سريعة، وليس إجابة كاملة، وله حدود مهمة.
يُعدّ فحص غرام الخطوة الأولى عادةً في فحص عينة بحثًا عن البكتيريا. ويتبعه غالبًا زرع البكتيريا في المختبر لتحديد نوعها بدقة، ثم اختبار الحساسية لتحديد المضادات الحيوية الأنسب. يوفر فحص غرام إجابة سريعة ومبكرة، بينما تُكمل نتائج الزرع والحساسية، المتوفرة بعد يوم أو أكثر، الصورة الكاملة. يمكنك قراءة المزيد عن هذه الخطوات اللاحقة في المقالات ذات الصلة المذكورة أدناه.
يصف فحص غرام ما يُرى تحت المجهر، ويُسهم في اتخاذ القرارات التي تُشارك فيها أنت وفريق الرعاية الصحية، بدلاً من أن يُملي العلاج بمفرده. ولأن النتيجة تظهر بسرعة، فإنه يُساعد الفريق غالبًا على وضع تقدير أولي للسبب المُحتمل للعدوى، واختيار المضاد الحيوي المُناسب كبداية أثناء نمو الزرع. وبمجرد أن يُحدد الزرع نوع البكتيريا بدقة، وتُظهر نتائج اختبار الحساسية المضادات الحيوية الفعّالة ضدها، يُمكن الاستمرار في اختيار المضاد الحيوي المُناسب، أو تضييق نطاقه، أو تغييره. وكما هو الحال مع جميع هذه الاختبارات، يتم تفسير فحص غرام بالتزامن مع الأعراض والحالة الصحية العامة.