بتن (متماثل الفوسفاتيز والتنسين) هو جين يُعطي تعليماتٍ لإنتاج بروتين PTEN. يعمل هذا البروتين كـ الكابتة للورم، مما يعني أنه يساعد على منع نمو الخلايا وانقسامها بسرعة كبيرة. عند فقدان أو تغيير بروتين PTEN، قد تنمو الخلايا بشكل خارج عن السيطرة وتُشكل أورامًا.
يؤدي بروتين PTEN عدة أدوار مهمة داخل الخلية. السيتوبلازم (السائل داخل الخلية)، فإنه يُبطئ مسار نمو يُسمى PI3K/AKT/mTOR، ويعمل كمكابح لمنع نمو الخلايا غير الضروري وإشارات البقاء. في نواة (مركز التحكم في الخلية)، يساعد PTEN على إصلاح الحمض النووي وتنظيم انقسام الخلايا. معًا، تساعد هذه الوظائف على الحماية من السرطان.
يوجد PTEN عادةً في جميع أنسجة الجسم تقريبًا. يمكن أن يوجد في السيتوبلازم، على طول غشاء الخلية، وفي نواة. علم الأمراض يمكن اختبار PTEN في عينات الأنسجة لمعرفة ما إذا كان البروتين موجودًا أم غائبًا في الخلايا السرطانية.
قد يتوقف PTEN عن العمل بعدة طرق مختلفة. وتشمل هذه: الطفرات في حمضه النووي، أو عمليات حذف (فقدان كامل للجين)، أو إسكات جينية (تغيرات كيميائية تُعطّل الجين)، أو تداخل من جزيئات صغيرة تُسمى microRNAs. عند فقدان PTEN، يُصبح المسار الذي يتحكم به عادةً نشطًا للغاية. هذا يسمح للخلايا السرطانية بالنمو والبقاء على قيد الحياة بسهولة أكبر.
علم الأمراض يمكن التحقق من وجود PTEN في عينات الأورام بعدة طرق. الطريقة الأكثر شيوعًا هي الكيمياء المناعية (IHC)، وهو اختبار يُظهر وجود بروتين PTEN في خلايا الورم. خيار آخر هو الاختبار الجزيئي مثل تسلسل الجيل القادم (NGS)، والذي يبحث عن الطفرات أو الحذف في جين PTEN.
عند إجراء اختبار PTEN، تصف النتائج ما إذا كانت الخلايا السرطانية لا تزال تُظهر بروتين PTEN أم أنه قد تم فقده.
PTEN سليم (طبيعي): لا تزال الخلايا السرطانية تنتج بروتين PTEN، مما يعني أن هذا المسار من المرجح أن يعمل بشكل طبيعي.
فقدان بروتين PTEN: لم تعد خلايا الورم تُظهر بروتين PTEN. تُعد هذه النتيجة مهمة لأنها قد تُشير إلى أن السرطان قد يتصرف بشكل أكثر عدوانية أو يستجيب بشكل مختلف لعلاجات معينة.
نتائج الاختبار الجزيئي: إذا تم إجراء اختبار الحمض النووي، فقد يصف التقرير طفرة أو حذفًا محددًا في جين PTEN.
ويستخدم الأطباء هذه المعلومات إلى جانب نتائج الاختبارات الأخرى لاتخاذ قرار بشأن خطط العلاج والرعاية المتابعة.
دُرِسَ فقدان PTEN في العديد من أنواع السرطان، ويحدث بكثرة في بعضها. من الأمثلة:
سرطان بطانة الرحم: غالبًا ما يتم فقدان PTEN في سرطان بطانة الرحم، وهو نوع شائع من سرطان الرحم.
سرطان البروستاتا: يظهر فقدان PTEN في أكثر من نصف حالات سرطان البروستاتا، وهو ما يرتبط غالبًا بفرصة أكبر لعودة السرطان أو انتشاره.
سرطان الثدي: يمكن أن يحدث فقدان PTEN في سرطانات الثدي الثلاثية السلبية وقد يكون مرتبطًا بنتائج أسوأ.
ورم أرومي:تظهر حوالي 70% من أورام الدماغ العدوانية فقدان PTEN.
سرطان القولون والمستقيم: تظهر بعض الحالات انخفاض أو غياب PTEN.
الورم الميلانيني وسرطان البنكرياس: كلاهما يمكن أن يظهر فقدان PTEN.
اللوكيميا النخاعية الحادة (AML):في ما يصل إلى 75% من الحالات تظهر فقدان PTEN، مما قد يجعل علاج المرض أكثر صعوبة.
يمكن أن توفر نتائج PTEN معلومات قيّمة حول كيفية تطور السرطان. غالبًا ما تكون الأورام التي تفقد PTEN أكثر عدوانية أو أكثر عرضة للعودة بعد العلاج. في بعض أنواع السرطان، يساعد فقدان PTEN أيضًا على تأكيد التشخيص، كما هو الحال في سرطان بطانة الرحم. كما يمكن أن يؤثر PTEN على خيارات العلاج. على سبيل المثال، قد تستجيب سرطانات الثدي التي تعاني من فقدان PTEN بشكل مختلف للعلاج الموجه لـ HER2، وغالبًا ما تكون نتائج سرطانات البروستاتا التي تعاني من فقدان PTEN أسوأ. في سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) وأنواع أخرى من السرطان، تُدرس حاليًا فقدان PTEN لفهم تأثيره على الاستجابة للعلاج بشكل أفضل.
تشير الأبحاث إلى أنه في بعض أنواع السرطان التي تؤثر على مسار PI3K/AKT، بما في ذلك الأورام التي تعاني من فقدان PTEN، قد يقلل تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا بعد العلاج من خطر تكرار المرض. وتُدرس هذه النتيجة بشكل أفضل في سرطان القولون والمستقيم، حيث رُبط الأسبرين بتحسن معدلات النجاة لدى المرضى الذين تأثرت أورامهم بتغيرات في مسار المرض. ورغم أن هذا الأمر لا يُعد توصية معيارية حتى الآن فيما يتعلق بفقدان PTEN وحده، إلا أنه مجال بحثي مهم قيد الدراسة. ينبغي على المرضى استشارة طبيبهم قبل البدء بتناول الأسبرين، إذ قد يُسبب آثارًا جانبية.
يمكن أن تُورث طفرات PTEN أيضًا. قد يُصاب الأشخاص الذين يحملون طفرات PTEN الموروثة بمتلازمة ورم PTEN الورمي (PHTS)، والتي تشمل متلازمة كاودن. تزيد هذه الحالات من خطر الإصابة بالأورام السرطانية وغير السرطانية في عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك الجلد والغدة الدرقية والثدي والجهاز الهضمي. يُعدّ تحديد طفرات PTEN أمرًا مهمًا ليس فقط للمرضى، بل أيضًا لأفراد أسرهم.
هل تم اختبار الورم الخاص بي لمعرفة PTEN؟
هل أظهرت النتائج وجود PTEN سليمة أم مفقودة؟
ماذا يعني هذا بالنسبة لنوع السرطان الذي أعاني منه؟
هل يجب أن أقوم بإجراء اختبار لحالة PTEN الموروثة؟
هل يمكن أن يكون العلاج بالأسبرين مناسبًا لي؟